باستمرارك في التصفح، فإنك توافق على استخدامنا لملفات الكوكيز لتحسين تجربتك في موقعنا
أعـي ذلك
      محتوى الموضوع مواضيع مشابهة تعليقات (0)
    قصائد منهجية مـنذ 6 ساعات     14     0  
  1. نصيحتي والتماسي للشيخ مشاري بن راشد العفاسي


    قال الفقير لعفو ربه الغنيّ/  أبو قُدامةَ المصريّ (عفا الله عنه) :

    «مِشَارِي يَا ابْنَ رَاشِدٍ الْعَفَاسِي»

    بَـعَـثْتُ إِلَيْكَ نُصْحِي وَالْـتِمَاسِي

    وَأَرْجُـو اللهَ أَنْ يَـحْـظَـىٰ قَــبُـولًا

    لَـدَيْـكَ وَلَا يُــرَدَّ مِـنَ الْأَسَــاسِ

    فَـكَمْ أَسْـمَـعْــتَـنَـا الْـقُـرْآنَ غَـضًّـا

    طَــرِيًّـا مُــسْــتَـسَـاغًـا دُونَ بَـاسِ

    نَدِيَّ الصَّوْتِ ، يُـثْـلِجُ كُـلَّ صَـدْرٍ

    أَدَاؤُكَ ؛ بَـلْ يُــلَــيِّـنُ قَـلْبَ قَـاسِ

    وَلَمْ تَـكُ لِلـتَّــكَـلُّـفِ ذَاتَ يَــوْمٍ

    قَـرِيـبًـا أَوْ تَـمِــيلُ إِلَى الْمَـسَـاسِ

    وَكُـنْتَ وَلَمْ تَــزَلْ أَهْـلًا لِـخَــيْـرٍ

    تَـمُـدُّ يَـدًا تُــهَــنِّـئُ أَوْ تُــوَاسِـي

    وَدُودًا ، طَــيِّـبًـا ، بَــرًّا ، خَــلُـوقًـا

    بَـشُوشًا ، هَـادِئًـا ، سَهْلَ الْمِـرَاسِ

    فَـأَطْمَعْتَ الْمُحَبَّ لِـبَـذْلِ نُـصْحٍ

    لَـطِــيـفٍ دُونَ عُــنْـفٍ أَوْ رِفَـاسِ

    فَـلَمْ أُرْسِـلْ إِلَـيْـكَ لِـذِكْـرِ عَـيْبٍ

    وَكَيْفَ أَعِيبُ أَخْلَاقَ«الْعَفَاسِي»؟!

    وَلَــٰـكِــنِّــي أَرَدتُّ بَــيَــانَ شَــيْءٍ

    إِلَـى الْـقُــرَّاءِ سُــرِّبَ بِانْـدِسَـاسِ

    وَلَمْ يَـكُ فِي الْأَوَائِـلِ مُـسْـتَـبَاحًا

    فَـصَـارَ الْـيَـوْمَ يُـنْـدَبُ لِلْأَنـَاسِـي

    يُــقَـالُ هُـوَ الـتَّـغَـنِّـي ؛ بَـلْ غِــنَـاءٌ

    يُـلَـحَّـنُ بِالْمَـقَـامَـاتِ الـرِّكَـاسِ

    وَكَـيْفَ يَـجُـوزُ خَـلْطُ كَلَامِ رَبِّـي

    بِأَلْحَانِ الْفُـسُـوقِ وَالارْتِكَاسِ؟!

    أَأَنْــغَــامٌ تُـضَـافُ إِلَــيْــهِ زَعْــمًـا

    لِـتَحْـسِـينِ الْأَدَاءِ عَلَى الْقِـيَاسِ؟!

    أَإِحْــدَاثٌ يُــزَادُ عَــلَــيْــهِ عَـمْـدًا

    فَــيَـفْــتَـحُ بَابَ شَـرٍّ وَالْـتِـبَـاسِ؟!

    فَـأَيُّ مَـقَامٍ «الْمَـعْـصُـومُ» أَوْصَىٰ

    بِـهِ إِنْ كَانَ يُـشْرَعُ فِي الْأَسَاسِ؟!

    وَهَـلْ «جِـبْـرِيلُ» عَـلَّـمَـهُ مَـقَـامًـا

    فَـبَـلَّغَ ؟ أَمْ تَـقَـاعَسَ بِالـتَّـنَـاسِي؟!

    فَـهَلْ لِي مِنْ مُجِـيبٍ عَنْ سُؤَالِي

    يَـكُـفُّ عَنِ التَّـظَاهُـرِ بِالنُّـعَاسِ؟!

    وَيَـجْـهَـرُ بِالْجَـوَابِ وَدُونَ حَـيْـدٍ

    فَـيَـثْـبُتُ الاعْـتِـرَافُ بِالانْدِسَاسِ

    فَإِنْ قِــيـلَ : «اقْـتِـبَاسٌ مُـسْـتَـسَـاغٌ

    سَـوَاءٌ مِـنْ مَـجُوسٍ أَوْ خِلَاسِي»

    فَـكَـيْـفَ تَـلَا الرَّسُـولُ وَمَنْ تَـلَاهُ

    قُــبَـيْـلَ حُـلُولِ ذٰلِكَ الاقْـتِـبَاسِ؟

    وَلوْ شُـرِعَ اقْـتِـبَاسٌ مِـنْ شَـرِيـفٍ

    أَيَصْلُحُ الاقْتِبَاسُ مِنَ الْخِسَاسِ؟

    فَـمُحْدِثُ هَــٰذِهِ النَّـغَـمَاتِ قَـوْمٌ

    قَدِ اشْـتَـهَـرُوا بِـفِـسْـقٍ وَانْـتِكَاسِ

    أَشَـاعُـوا لِلْـفَـوَاحِـشِ إِذْ أَذَاعُـوا

    مَــعَـازِفَـهُمْ تُـصَـدِّعُ كُــلَّ رَاسِ

    وَكَمْ قَــلْـبًـا أَزَاغُـوا بِالْمَـلَاهِـي

    وَأَزُّوا الْمُـتَّـقِـينَ لِـشُـرْبِ كَـاسِ!

    فَـمَنْ رَامَ الـتَّـشَــبُّـهَ فَـلْـيُـفَـاضِلْ

    لِـيَصْحَبَ في الْقِـيَـامَـةِ خَـيْـرَ نَاسِ

    وَلَا يَـرْضَ الـتَّـسَـاهُـلَ فِي أُمُـورٍ

    تُـحَـاطُ بِـشُـبْـهَـةٍ دُونَ احْــتِـرَاسِ

    كَإِنْـشَـادِ الْقَـصَـائِـدِ دُونَ عَـزْفٍ

    بِـخَـلْـفِـيَّـاتِ هَـمْـسٍ وَاحْـتِـبَاسِ

    وَطَــنْـطَــنَـةٍ وَهَـمْـهَـمَـةٍ وَخَـفْتٍ

    وَشَـنْـشَـنَـةٍ كَـأَصْـوَاتِ الْعُـطَـاسِ

    وَبِــئْــسَ تَـأَوُّهَــاتٌ مِـنْ ذُكُـــورٍ

    كَــنِـسْـوَانٍ تَـنُـوحُ مِـنِ ابْــتِـئَـاسِ

    فَــيُــنْــتِـجُ ذَاكَ تَـأْثِــيـرًا شَــبِـيـهًا

    بِـمُـوسِـيـقَىٰ تُـهَــيِّـجُ لِلْـحَــوَاسِ

    وَذٰلِكَ لَا يَــلِــيـقُ بِـأَيِّ شِـــعْــرٍ

    عَـفِـيفٍ ؛ بَلْ بِـشِعْرِ «أَبِي نُـوَاسِ»

    وَلَوْ جَـازَ الـتَّـهَـاوُنُ فِي نَـشِــيـدٍ

    أَفِي الْقُـرْآنِ يُـسْمَحُ دُونَ بَاسِ؟!

    فَـمِـثْـلُكَ يَا لَـبِـيبُ يُـجِـيبُ فَـوْرًا

    بِـتَـحْـرِيـمِ اقْــتِـرَابٍ أَوْ مَـسَـاسِ

    وَمِـثْـلُكَ يَا حَـصِيفُ يَخَافُ إِثْمًا

    وَفِي الشُّبُهَاتِ لَا يُـلْقِي الْمَرَاسِي

    فَـدَعْ نَـغَـمًـا يُـحَـفِّـزُ لِلْمَـعَاصِي

    وَسُــلَّـمَـهُ لِــيُــوطَــأَ بِالْـمَــدَاسِ

    وَدُكَّ مَـقَـامَ «رَسْتٍ» وَ«الْبَـيَاتِي»

    وَكُـلَّ مَــقَـامِ فَــرْعٍ أَوْ أَسَــاسِـي

    وَإِنْ وَافَـقْتَ بَـعْـضًا دُونَ قَـصْـدٍ

    فَلَا حَـرَجٌ عَـلَـيْكَ مَعَ احْـتِـرَاسِ

    وَبِالْعَـفَـوِيَّـةِ اقْـرَأْ وَابْـكِ وَاخْشَعْ

    مُـرَاعِـيًـا الْوُقُـوفَ بِلَا الْـتِــبَـاسِ

    وَكَـيْـفَ تَـشَـاءُ حَـبِّـرْ كُـلَّ حَرْفٍ

    مُـحَـقِّـقًا الْصِّفَاتِ بِلَا اخْـتِلَاسِ

    فَـصَوْتُـكَ مُـفْـرَدًا أَرْقَىٰ وَأَحْلَىٰ

    وَأَغْلَىٰ مِـنْ جَـوَاهِـرِكَ الـنِّـفَـاسِ

    وَفِي إِتْـقَـانِـكَ الـتَّـجْـوِيـدَ عَـوْنٌ

    يُـرَسِّـخُ فِي الـتَّـدَبُّـرِ كَالرَّوَاسِـي

    يَــزِيــدُ مَـعَـانِـيَ الْـقُـرْآنِ حُـسْـنًا

    فَـتَـنْـشَـرِحُ الصُّدُورُ بِالائْـتِـنَـاسِ

    وَيَـحْـيَـا الْقَـلْبُ بِالْـقُـرْآنِ فَـهْـمًا

    وَيُـغْـرَسُ فِـيـهِ غَـايَـةَ الانْـغِـرَاسِ

    وَحَـسْـبُـكَ أَنْ تُـرَتِّـلَـهُ خُـشُـوعًا

    فَـيَـنْسَى الْمُـنْصِـتُونَ لَهُ الْمَـآسِي

    جَــزَاكَ اللهُ بِـالْخَــيْـرَاتِ عَـــنَّــا

    وَمِـنْ تَــقْــوَاهُ زَانَـكَ بِالـلِّــبَــاسِ

    وَزَادَكَ مِـنْ نَـعِــيمِ الْـعِـلْمِ نُــورًا

    تُـضَــاءُ بِـهِ غَــيَـابَـاتُ الـرِّسَــاسِ

    وَأَصْلُ الْعِـلْمِ أَنْ تَحْـيَـا شَـحِـيحًا

    بِوَقْـتِكَ عَنْ سَفَاسِفَ الاخْتِلَاسِ

    فَـبَذْلُ الْوَقْتِ في التَّحْصِيلِ أَوْلَىٰ

    لِصَوْنِ الْقَلْبِ مِنْ سُوسٍ وَسَاسِ

    وَبَـذْلُ الْجُـهْـدِ فِي تَـبْـلِـيغِ شَـرْعٍ

    وَلَـيْـسَ بِـنَـشْرِ أَلْحَانِ «الْعَفَاسِي»

    وَلَـيْـسَ بِـسُــلَّمِ الْأَنْـغَـامِ يَـعْـلُـو

    مَـقَامُـكَ عِـنْدَ رَبِّـكَ ؛ بَلْ تُـقَاسِي

    كَـذٰلِكَ كَــثْـرَةُ الْإِنْـشَــادِ تُـلْـهِـي

    عَـنِ الْـقُــرْآنِ أَفْـــئِـدَةَ الْأَنـَاسِــي

    وَنِــسْــبَــتُــهُ إِلَى الْإِسْـــلَامِ زُورٌ

    وَلَـوْ أَدَّىٰ لِــرِقَّـــةِ قَــلْـبِ قَــاسِ

    وَلَـوْ أَفْــتَـاكَ مَـنْ أَفْــتَـاكَ جَـزْمًـا

    بِـتَـحْـدِيثِ الْوَسَـائِـلِ كَاللِّـبَـاسِ

    فَـقَدْ أَفْـتَى «ابْنُ تَـيْمِـيَـةَ» الْمُعَمَّىٰ

    عَـلَـيْهِمْ حَالُ أَصْحَابِ الْمِكَاسِ

    وَبَــيَّـنَ أَنَّ تَـوْبَــتَـهُمْ «سَـمَـاعًـا»

    تُـعَـدُّ هِـيَ ابْـتِـدَاعًا فِي الْأَسَاسِ

    فَـبِـدْعَــتُـهُمْ أَشَـرُّ مِـنَ الْمَعَاصِي

    كَـقَـطْعٍ لِلطَّـرِيـقِ ، وَشُـرْبِ كَاسِ

    وَأَفْـتَىٰ كَــ«ابْنِ تَـيْمِـيَـةَ» «ابْنُ بَازٍ»

    وَغَـيْـرُهُمَا مِنَ الْقِـمَمِ الرَّوَاسِي

    بِـتَـوْقِـيـفِ الْوَسَـائِـلِ دُونَ رَيْبٍ

    عَلَىٰ وَحْيٍ بِـهِ نَـدْعُـو الْأَنـَاسِـي

    وَسَائِلُ، أَيْ: طَرَائِـقُ، لَيْسَ يُعْنَىٰ

    بِــهَــا : آلَاتُ بَــثٍّ أَوْ كَـــرَاسِ

    فَــغَــايِــتُـكَ الـنَّـبِــيـلَـةُ لَا تُـؤَدِّي

    لِــتَــبْـرِيـرِ الْوَسِــيـلَـةِ بِانْـعِـكَاسِ

    فَـحَـسْـبُكَ الاتِّـبَاعُ لِخَـيْـرِ هَـدْيٍ

    وَتَـرْكُكَ الانْـصِـيَاعَ لِـرَأْيِ نَـاسِ

    وَأَفْــهَــامُ الْأَكَــابِــرِ مُــسْـــتَــرَاحٌ

    لِـقَـلْـبِـكَ مِنْ فَـلَاسِـفَـةِ الْـقِـيَاسِ

    فَفِي فَتْوَىٰ «مُحَدِّثِ عَصْرِنَا» خُذْ

    مُلَخَّصَ مَا ذَكَرْتُ فِي الالْتِمَاسِ

    كَذَا «الْفَوْزَانُ» قَدْ أَمْـلَىٰ شُـرُوطًا

    لِإِنْـشَــادِ الْـقَـصَـائِـدِ دُونَ بَـاسِ

    كَمَا فَـعَـلَ الصَّحَابَـةُ فِي ارْتِجَـازٍ

    لَدَىٰ حَـفْـرِ الْخَـنَـادِقِ وَالرِّسَاسِ

    وَقَدْ سَمِعَ النَّـبِـيُّ، وَفِي ارْتِـحَـالٍ

    حِـدَاءَ مُـرَوِّضِ الْإِبِـلِ الشِّـرَاسِ

    وَمَـا جَـعَـلُوهُ دَيْـدَنَـهُمْ ؛ وَلَــٰكِـنْ

    كَــتَـسْـلِــيَـةٍ وَشَـحْـذٍ لِلْحَـمَـاسِ

    وَمَـا اتَّـخَـذُوهُ رَمْــزًا أَوْ شِـعَـارًا

    لِـدَعْـوَتِـهِمْ وَتَــلْــيِـيـنًـا لِــقَــاسِ

    بَلِ اعْتَمَدُوا عَلَى الْوَحْيَيْنِ وَعْظًا

    وَمَا اخْـتَـرَعُوا وَسَائِلَ بِالْمَـقَاسِ

    فَـحَـيَّ عَلَى اجْـتِهَادٍ فِي اكْـتِـفَـاءٍ

    بِـشَـرْعٍ جَـاءَ بِالْحِـكَمِ الـنِّـفَـاسِ

    وَرَبِّ هَـوَاكَ أَنْ يَـهْـوَى اتِّـبَـاعًـا

    لِخَـيْـرِ الْهَدْيِ مَــبْــرُورِ الْغِـرَاسِ

    وَمَنْ أَهْـدَاكَ فِي الدِّينِ اخْـتِـرَاعًا

    فَــنَـقِّ يَـدَيْـكَ مِـنْـهُ بِلَا مَـسَـاسِ

    وَلَا تَـخْـدَعْـكَ تَـبْـرِيـرَاتُ قَــوْمٍ

    وَلَا يَـغْـرُرْكَ تَـطْـبِـيلُ الْخِـسَاسِ

    وَإِنِّي فِي خِـلَالِ النُّـصْحِ أَدْعُـو:

    وَقَـاكَ اللهُ مِـنْ شَــرِّ الْأَنـَاسِــي

    وَمِـنْ وَسْـوَاسِ شَـيْطَانٍ رَجِــيمٍ

    يُــزَيِّـنُ بَـاطِـلًا حَـتَّـى انْـغِـمَـاسِ

    فَــفِــرَّ إِلَى الرَّحِــيمِ تَـنَـلْ نَـجَـاةً

    مِـنَ الْـفِـتَنِ الْعَـظِـيمَـةِ وَالْمَـآسِي

    وَدُونَكَ مَـنْهَجَ السَّـلَفِ الْمُصَفَّىٰ

    مِنَ الْأَهْـوَاءِ ، مَـنْهَجَ خَـيْـرِ نَاسِ

    وَفِي إِجْـمَـاعِـهِمْ كُـتُبٌ تُـسَمَّىٰ:

    «أُصُولَ السُّـنَّةِ» الْمَنْجَى الْأَسَاسِي

    وَمَــبْـدَأُ جُــلِّـهَـا بِالنَّـهْـيِ عَنْ أَنْ

    تُـجُـالِـسَ أَهْـلَ زَيْـغٍ وَانْـتِـكَـاسِ

    فَـحَاذِرْ أَنْ تُـخَالِطَ ذَا انْحِـرَافٍ

    نَصَحْتَ فَإِذْ بِـهِ صَعْبُ الْمِـرَاسِ

    يُـجَـادِلُ ، وَالْحَــقَـائِـقُ رَأْيَ عَـيْنٍ

    مُــفَــهِّــمًـا الْأَدَلَّــةَ بِـانْــعِــكَـاسِ

    وَيَــنْـخُــرُ كُـلَّ قَــاعِــدَةٍ وَأَصْــلٍ

    فَـيُمْسِي الدِّينَ مَـنْـزُوعَ الْأَسَاسِ

    فَـحُـقَّ الْهَـجْــرُ زَجْــرًا وَاتِّــقَــاءً

    لِـقَـلْـبِـكَ مِنْ تَـسَـرُّبِ الالْـتِـبَاسِ

    وَحُـقَّ الصَّــبْـرُ وَالـتَّـذْكِـيـرُ دَوْمًا

    لِمَنْ لَمْ يَـسْـتَمَـرَّ فِي الانْـغِـمَاسِ

    فَـــفَــرْقٌ بَــيْـنَ مُـــبْــتَـدِعٍ وَسَــاهٍ

    كَـذٰلِكَ بَــيْـنَ مُــنْـحَـرِفٍ وَنَـاسِ

    وَفَــرْقٌ بَــيْـنَ عَـاصٍ مُــسْـتَـحِـلٍّ

    وَمُــعْــتَـرِفٍ مُــصِــرٍّ دُونَ يَـاسِ

    فَـرَاجِعْ مَـنْهَجَ السَّـلَفِ الْعَـوَالِـي

    أُولِي الْإِنْصَافِ مَعْ كُلِّ الْأَنَاسِي

    فَـنِعْمَ سُلُوكُ نَهْجِ مَنِ اسْـتَـقَامُـوا

    عَلَىٰ مِــيـزَانِ عَـدْلٍ بِاحْــتِـرَاسِ

    وَبِـئْـسَ سُـلُوكُ «نَهْجِ مُـوَازَنَاتٍ»

    يُــؤَدِّي بِالْأُصُـولِ إِلَى انْـدِرَاسِ

    فَأَعْرِضْ عَنْهُ وَاكْسِرْ نَابَ «فَهْدٍ»

    خَـؤُونٍ لَا يَـتُـوبُ عَنِ افْــتِـرَاسِ

    وَبَـادِرْ بِـازْدِيَـادِ رِفَــاقِ خَـــيْــرٍ

    بَــدِيــلًا عَنْ نِـفَـاقِ الدِّبْـلُـمَـاسِي

    وَحَـذِّرْ مِــنْـهُ وَاكْـشِفْ زُورَ دَاعٍ

    لِـنَصْرِ الدِّينِ بِالْحِـزْبِ السِّـيَاسِي

    كَـمَـا بَــيَّــنْتَ نَـهْبَ تَــبَــرُّعَـاتٍ

    وَأَنَّ بَـلَاءَ «غَــزَّةَ» مِـنْ «حَمَاسِ»

    وَأَنَّ جَـمَـاعَــةَ «الْإِخْــوَانِ» عَــارٌ

    وَغَايَـتَهَا الْوُصُولُ إِلَى الْكَـرَاسِي

    وَكُـلَّ دُعَـاةِ تَـهْــيِــيـجٍ وَفَـوْضَىٰ

    حَــمِــيـرٌ لِلْــيَــهُـودِ وَكُـلِّ جَـاسِ

    جَـزَاكَ اللهُ خَـيْـرًا يَـا «مِـشَارِي»

    عَلَىٰ تَـبْـيِـينِ حَالِ أُولِي انْخِـنَاسِ

    وَأَلْـهَـمَـكَ اتِّـخَـاذَ سَـبِـيلِ رُشْـدٍ

    دَوَامًـا ، دُونَ عُـجْـبٍ أَوْ إِيَـاسِ

    وَإِنِّـي إِذْ أَخُــصُّـكَ بِالْـتِـمَـاسِـي

    فَذَاكَ لِحُسْنِ ظَـنِّي بِـ«الْعَـفَاسِي»

    وَلَمْ أَنْـشُـرْهُ تَـشْـهِـيـرًا ؛ وَلَــٰكِـنْ

    عَلَىٰ أَمَـلِ الْبُـلُوغِ إِلَى الْمَـرَاسِي

    وَيَــشْــهَــدُ رَبُّــنَــا أَنِّـي مُــحِــبٌّ

    وَأَنْـصَـحُ دُونَ ظُـلْمٍ وَابْـتِـخَـاسِ

    وَلَـيْـسَ بِـقَـصْدِ لَمْـزٍ وَانْـتِـقَاصٍ

    فَـثَوْبُ الْحِقْدِ لَيْسَ عَلَىٰ مَقَاسِي

    وَعُذْرًا إِنْ نَصَحْتُ وَلَسْتُ أَهْلًا

    لِأَنْصَحَ مِـثْـلَـكُمْ ، وَالْقَلْبُ قَـاسِ

    وَلَـسْـتُ مُـــبَــرَّأً مِـنْ كُـلِّ عَــيْبٍ

    وَحَــسْــبِـي أَنَّ سِــتْــرَ اللهِ كَــاسِ

    لِذٰلِكَ فِي خِـتَـامِ النُّـصْحِ أَدْعُـو:

    بِـمَـحْـوٍ لِلـذُّنُـوبِ مِنَ الْأَسَـاسِ

    لَـعَــلَّ اللهَ يَـعْـفُـو عَـنْ خَــطَــايَـا

    جَــنَـاهَـا غَـافِـلٌ حَـالَ الـتَّـنَـاسِي

    وَأَخْــتِمُ بِالدُّعَــاءِ بِــكُــلِّ خَــيْـرٍ

    لِـسَــائِـرِ مُـسْـلِـمِـي جِـنٍّ وَنَـاسِ

    فَــيَـا رَحْـمٰـنُ أَلْـهِـمْـهُـمْ رَشَــادًا

    وَرُدَّ الـتَّـائِـهِــينَ إِلَى الْمَـرَاسِـي

    وَخُـذْ بِـيَـدِ الْعُـصَـاةِ لِـدَقِّ بَـابٍ

    تَـذُوبُ بِـفَــتْـحِـهِ كُـلُّ الْمَـآسِـي

    وَأَصْـلِـحْ حَـالَ أُمَّـــتِــنَـا وَسَـدِّدْ

    خُطَى الْقُـرَّاءِ عَنْ خَطَرِ انْـغِـرَاسِ

    وَبَارِكْ في الْجَمِيعِ وَفي «مِشَارِي»

    وَسَــائِـرِ آلِ «رَاشِـدٍ الْـعَـفَـاسِـي»

    ۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞

    تمت بحمد الله تعالىٰ
    ليلةَ السبت 10 من ربيع الأول 1
    448 هـ
    وصلَّى الله على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلَّم


    تحميل PDF
    مواضيع مقـترحة

    شارك برأيك

    هل سـئمتَ من كتابة بياناتك؟ سجِّل عضويتك

    ⚠ تنبيه :   التعليق للرجال فقط