باستمرارك في التصفح، فإنك توافق على استخدامنا لملفات الكوكيز لتحسين تجربتك في موقعنا
أعـي ذلك
      محتوى الموضوع مواضيع مشابهة تعليقات (0)
    قصائد منهجية مـنذ يومين     9     0  
  1. أبيات معدودة في بيان حال عبودة


    قال الفقير لعفو ربه الغنيّ/  أبو قُدامةَ المصريّ (عفا الله عنه) :

    عَـبْدٌ يُـسَـمِّـي نَــفْــسَـهُ «عَــبُّـودَةْ»

    إِذْ يُــسْـتَـرَقُّ لِـمَـنْ يَـزِيـدُ نُـقُـودَهْ

    عَـبْدُ الدَّرَاهِمِ وَالدُّلَارِ وَحِــفْــنَـةٍ

    مِـنْ يُـورُهَـاتٍ لِلْخَـرَابِ مُــرِيـدَةْ

    جَـرْوٌ لَـقِــيـطٌ يَـدَّعِي شَـرَفًا ، وَيَا

    لَـيْتَ الشَّرِيفَ بِالاسْمِ نَالَ وُجُودَهْ

    كَلْبُ الْخَـوَارِجِ قَـدْ تَـرَعْـرَعَ عُـودُهُ

    فِي حِضْنِ «لَـنْدَنَ» مُـبْرِزًا عُـنْـقُودَهْ

    عُـنْـقُـودُ فِـسْـقٍ وَافْـــتِـرَاءٍ سَـافِـلٍ

    مِنْ بِـرْكَـةِ الْـبُـهْـتَـانِ صَبَّ رُدُودَهْ

    بَلْ زَادَ جُرْمًا بِاصْطِنَاعِ مَـشَـاهِدٍ

    لِلطَّعْنِ فِي الْفُضَلَاءِ فَاقَ حُدُودَهْ

    فَالْقَدْحُ فِي الْأُمَـرَاءِ وَالْعُلَمَاءِ قَدْ

    يَـسْـتَـنْـفِـرُ السُّـفَهَاءَ نَحْوَ مَــكِــيدَةْ

    وَالْكَلْبُ يَـنْـبَحُ مِنْ سِـنِـينَ وَيَدَّعِي

    نُـبْـلًا ، وَيَـشْـتُمُ جَـيْـشَـنَا وَجُـنُودَهْ

    بِـرِعَايَـةِ الْأَعْدَاءِ قَـطْـعًا ، حِـقْدُهُمْ

    بِـالْـدَّعْـمِ بَـثَّ كِـــلَابَــهُ وَقُـــرُودَهْ

    دَعْــمٌ بِــمِـــيــزَانِــيَّــةٍ مَــفَــتُـوحَــةٍ

    فَـسُـقُوطُ مِـصْرَ الْغَايَـةُ الْمَـنْـشُـودَةْ

    بِـئْـسَ الْمُـمَـوِّلُ والْمُـمَـوَّلُ ذَيْـلُـهُ

    ضَـبْعٌ وَكَـلْبٌ وَالصِّلَاتُ وَطِــيدَةْ

    فَالضَّبْعُ يَـنْهَشُ لَحْمَ حَـيٍّ ضَاحِكًا

    إِذْ يَــسْـــتَـلِـذُّ عَــذَابَــهُ وَصَــدِيـدَهْ

    وَالْكَلْبُ يَلْهَثُ خَلْفَ كُلِّ مُـصَـفِّرٍ

    مَـا دَامَ يَـطْـمَعُ أَنْ يَـنَـالَ قَــدِيـدَهْ

    وَتَـرَاهُ يَـرْفُـلُ فِي النَّـعِـيمِ مُـطَـالِـبًا

    فُـقَـرَاءَ مِـصْـرَ بِــثَـوْرَةٍ مَـحْـشُـودَةْ

    بَـلْ لَا يَـمَـلُّ وَلَا يَـكَـلُّ مُـهَـيِّـجًا

    حَــتَّـىٰ يَــرَىٰ أَبْــيَـاتَـنَـا مَــهْــدُودَةْ

    كَلْبُ الْخَـوَارِجِ لَا يَـخُـونُ عَـدُوَّنَا

    إِذْ نَـالَ وَعْـدًا أَنْ يَـزِيـدَ رَصِـيدَهْ

    جَـاسُـوسُ مَـاسُـونِـيَّـةٍ لَمْ يَـدَّخِـرْ

    جُـهْدًا لِخِـدْمَـةِ مَنْ يَـكِـيدُ مَـكِيدَةْ

    جَـامُــوسُ صِـهْـيَـوْنِـيَّـةٍ وَإِنِ ادَّعَىٰ

    دَعْـمًا لِـقُـدْسٍ نَـظْمَ أَلْفِ قَـصِـيدَةْ

    عَارٌ عَلَى الشُّـعَـرَاءِ فَـسْلٌ خَاسِرٌ

    نَـالَ الْجَـوَائِـزَ وَالْـيَـهُـودُ سَـعِـيدَةْ

    مُــتَـنَـجِّـسٌ مُـــتَـلَــبِّــسًـا بِـخِــيَـانَـةٍ

    لِــبِــلَادِهِ ، ولِــسُـــنَّــةٍ وَعَـــقِـــيـدَةْ

    مُـتَخَصِّصٌ في الرَّدْحِ يَغْلِبُ نِـسْـوَةً

    حَـتَّىٰ غَـدَا عَـلَــنًـا يُـرَقِّـصُ عُـودَهْ

    ذَكَـرٌ تَـشَـبَّـهَ بِالْإنَاثِ ؛ بَلِ انْـتَـقَىٰ

    خُـلُـقَ الْـبَـغَـايَا ؛ بَلْ وَزَادَ مَـزِيـدَهْ

    بِـئْـسَ الْمُهَرِّجُ يَـسْـتَخِفُّ بِدَعْـوَةٍ

    قَدْ أَرْجَـفَـتْـهُ فَـأَخْـرَجَتْ تَـرْعِـيدَهْ

    لَمْ يَـسْــتَـسِـغْهَا فَـادَّعَىٰ بُـطْـلَانَهَا

    مَـعَ بَـذْلِـهِ فِي حَـرْبِـهَا مَـجْـهُـودَهْ

    يَا مَنْ خُدِعْتَ أَوِ اسْـتَسَغْتَ هُرَاءَهُ

    وَرَأَيْــتَــهُ بَـطَـلًا وَصِرْتَ مُــرِيـدَهْ

    أَفِقِ انْـتَبِهْ ! وَأَجِبْ بِنَفْسِكَ سَائِلًا:

    فِي أَيِّ حِـضْنٍ يَـرْتَمِـي «عَـبُّودَةْ»؟

    وَلِأَيِّ فِـكْـرٍ يَـنْـتَمِي مُـتَـفَاخِـرًا ؟

    وَمُـجَاهِـرًا بِالْفِـسْقِ ، فَاقَ حُدُودَهْ

    وَانْـظُـرْ إِلَى اسْـتِـخْـفَافِـهِ بِـشَـرِيـعَـةٍ

    وَانْـظُـرْ لِحَالِ الشَّاحِـنِـينَ رَصِيدَهْ

    وَلَـسَــوْفَ تَــجْــزِمُ أَنَّـهُ مُــتَـوَرِّطٌ

    فِي فِـــتْــنَـةٍ هِـيَ خِـطَّـةٌ مَـرْصُـودَةْ

    وَلَـسَــوْفَ يُـصْدَمُ حِـينَ يَـعْـلَمُ أَنَّـهُ

    مُـــتَــقَـدِّمٌ فِي حَــارَةٍ مَـــسْـــدُودَةْ

    وَلَـسَـوْفَ يَـنْدَمُ حِـيـنَهَا مُــتَـرَاجِـعًا

    فَــيُــزَجُّ فِي سِـجْنٍ يَـمَـلُّ قُــيُـودَهْ

    إِنْ لَمْ يُــبَـادَرْ بِاغْــتِــيَـالٍ عَـاجِـلٍ

    كَـمَـصِـيـرِ جَـاسُـوسِـيَّـةٍ مَـعْـهُـودَةْ

    فَـحَــيَـاتُـهُ عِـنْدَ الَّـذِيـنَ أَطَـاعَـهُمْ

    بَعْدَ انْـتِـهَاءِ الدَّوْرِ غَـيْـرُ مُــفِــيدَةْ

    بِـئْـسَ اخْـتِـيَـارٌ ثُمَّ بِـئْـسَ مَـصِـيـرُهُ

    إِنْ نَـالَ فِي قَـعْـرِ الْجَحِـيمِ خُـلُـودَهْ

    فَـلْـيَـعْـتَـبِرْ مَنْ يَـنْـزَجِـرْ عَنْ فِــتْـنَـةٍ

    يَدْعُو مُـطِـيلًا فِي الصَّلَاةِ سُجُـودَهْ

    وَيَـقُولُ: يَا رَبَّ الْعِـبَادِ نَـعُوذُ مِـنْ

    حَـالِ الْمُـعَـبَّـدِ لِلْـمُــزِيـدِ نُــقُـودَهْ

    يَا رَبِّ فَاقْصِمْ ظَهْرَهُ إِنْ لَمْ يَـتُبْ

    هَـٰذَا الْمُـسَـمِّي نَـفْـسَـهُ «عَـبُّـودَةْ»

    ۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞

    تمت بحمد الله تعالىٰ
    بعد عصر يوم الثلاثاء

    25 من ذي القعدة عامَ 1447 هـ
    وصلَّى الله على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلَّم


    تحميل PDF تحميل MP3
    مواضيع مشابهة

    شارك برأيك

    هل سـئمتَ من كتابة بياناتك؟ سجِّل عضويتك

    ⚠ تنبيه :   التعليق للرجال فقط