حَـلَّ الرَّبِـيعُ نَـسِـيمُهُ مَـا أَعْـطَـرَهْ !
وَثِــمَــارُهُ فِـي كُـلِّ وَادٍ مُــزْهِــرَةْ
دَخَـلَ الرَّبِـيـعُ قُـلُوبَـنَـا فَـتَـشَـرَّبَتْ
مِـسْكًا وَمَا عِـطْـرٌ يُكَافِئُ عَـنْـبَـرَهْ
أَعْـنِي: «الرَّبِـيعَ الْمَدْخَلِيَّ» فَـإِنَّـهُ
نَالَ النَّصِيبَ مِنِ اسْمِهِ مَا أَوْفَـرَهْ !
هُوَ كَـ«الْأَمَـانِ» أَرَادَ نَـقْلَ عَـقِـيدَةٍ
سَـلَـفِـيَّـةٍ لِـعُـصُـورِنَا الْمُــتَـأَخِّـرَةْ
نَـشَـرَ الْقَـوَاعِـدَ وَالْأُصُـولَ نَـقِـيَّـةً
وَأَحَـاطَـهَا أَدَبـًا وَعِـلْـمًـا يَــسَّــرَهْ
عَـمَـلًا بِـمِـنْـهَاجِ الـنَّـبِـيِّ مُـحَـذِّرًا
مِـنْ كُلِّ مُـبْـتَـدِعٍ بَـغِـيضٍ عَـكَّـرَهْ
بَـلْ كَانَ أُسْــتَاذُ الْحَـدِيثِ مُــبَـرَّزًا
فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ رَغْمَ الشَّوْشَرَةْ
نُـصْحًا لِأُمَّــتِـنَـا الَّـتِـي فِي غَــفْـلَـةٍ
فَـتَـكَتْ بِهَا أَفْـكَـارُ غَـيٍّ مُـنْـكَـرَةْ
مَـا بَـيْـنَ فَـتْـوَىٰ تَـسْـتَحِلُّ دِمَـاءَنَـا
وَجُـنُونِ رَقَّاصٍ يَطُوفُ بِمَـقْـبَـرَةْ
عَاشَ الرَّبِـيـعُ مُــنَـاضِـلًا بِــبَـنَـانِـهِ
كَمْ مِنْ كِـتَابٍ أَوْ مَـقَالٍ سَطَّـرَهْ !
عَاشَ الرَّبِـيـعُ مُـجَـاهِدًا بِـلِـسَـانِـهِ
وَبِـرِفْـقِـهِ كُـلُّ الدُّرُوسِ مُــيَـسَّـرَةْ
بِخِلَافِ مَنْ نَـسَـبُوا إِلَـيْـهِ تَـشَـدُّدًا
أُفٍّ لِــكُــلِّ مُـــنَــفِّــرٍ وَمُـــنَــفِّــرَةْ
قَـدْ كَـانَ يَـرْفُـقُ بِالعُـصَاةِ مُـؤَلِّـفًـا
لِـقُـلُوبِهِمْ بِالْعَـفْوِ عِـنْدَ الْمَـقْـدِرَةْ
بَـلْ كَانَ أَرْفَـقَ بِالْمُخَـالِفِ سُــنَّـةً
مِنْ أُمِّـهِ، لَا يَـشْـتَهِي أَنْ يَـهْجُـرَهْ
إِلَّا الَّذِي يَأْبَـى النَّصِـيحَةَ وَالْهُدَىٰ
مُــتَـكَـبِّـرًا، أَتُرِيدُهُ أَنْ يَـسْـتُـرَهْ ؟!
أَمْ لِـ«ابْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمِصْرِيِّ» إِذْ
وَفَّاهُ عَشْرَ سِـنِـينَ نُصْحٍ مَعْذِرَةْ؟!
تَــبًّـا لِـمَـنْ نَـصَبَ الْـعَـدَاءَ لِـسُــنَّـةٍ
لِـيُـشِــيعَ بِـدْعَـتَـهُ وَنَـهْـجًـا غَـيَّـرَهْ
وَلِـكُـلِّ مَنْ زَعَمُوا صَفَاءَ سَـرِيـرَةٍ
وَيُجَاهِـرُونَ بِـمُحْدَثَاتٍ مُـنْـكَـرَةْ
وَأَشَدُّهُمْ خَـطَـرًا خَوَارِجُ عَـصْرِنَا
أُفٍّ لَهُمْ وَلِـنَهْجِهِمْ، مَـا أَقْـذَرَهْ !
عَاشَ الرَّبِـيـعُ الْمَدْخَلِيُّ مُـحَـارِبًا
نَـهْجَ الْخَـوَارِجِ كُـلَّـهُ لِــيُـدَمِّـــرَهْ
حِـفْـظًا لِـدِينِ اللهِ مِـنْ تَخْـرِيـبِـهِمْ
حَـقْـنًا لِـشَـلَّالِ الدِّمَـاءِ الْمُـهْـدَرَةْ
فَضْحًا لِحَالِ شُيُوخِهِمْ وَرُمُوزِهِمْ
إِذْ خَلْفَهُمْ تَمْضِي الْحُشُودُ مُـسَـيَّـرَةْ
نَـقَضَ التَّحَـزُّبَ جُمْلَةً وَمُـفَـصِّلًا
فَاغْـتَـالَ حُـلْمَ جَمَاعَةٍ مُــتَـهَـوِّرَةْ
كَشَفَ «ابْنَ قُطْبٍ» رَأْسَ حَرْبَةِ فِكْرِهِمْ
فَانْـهَارَ كَـهْـفُ خَـلِـيَّـةٍ مُـتَـسَـتِّـرَةْ
خَرَجُوا عَلَيـهِ مُـشَـنِّـعِـينَ وَلَـقَّـبُوا
طُـلَّابَـهُ بِــ«الْمَدْخَـلِـيَّـةِ» شَوْشَرَةْ
وَرَمَــوْهُ بِالْإِرْجَـاءِ وَهْـوَ ضَــلَالَـةٌ
وَعِـبَادَةِ الْحُـكَّـامِ وَهْيَ مُـكَـفِّـرَةْ
بَـلْ صَـوَّرُوا لِلـنَّـاسِ أَنَّ دُرُوسَــهُ
مُـسْـتَـنْـقَعَاتُ نَمِـيمَةٍ مُـسْـتَـقْذَرَةْ
وَبِـكُلِّ عَـيْبٍ أَلْصَقُوهُ لِـيَـخْـدَعُوا
كَوْمَ الْعُـقُولِ الْهَـشَّـةِ الْمُـتَحَـيِّـرَةْ
وَاسْـتَحْمَـرُوا أَتْـبَاعَهُمْ لِـيُـرَوِّجُوا
فِي النَّاسِ «فِـقْهَ مُوَازَنَاتٍ» مُـنْـكَـرَةْ
لَــٰكِـنَّ كِـلْـتَـيْ كَــفَّــتَـيْ مِــيـزَانِهِمْ
مَضْمُونَـةٌ لِـشُـيُوخِـهِمْ وَمُـبَـشِّـرَةْ
صُنِعَتْ لِأَجْلِ نَجَاتِهِمْ هُمْ وَحْدَهُمْ
وَ«الْمَدْخَـلِـيَّـةُ» مَا لَهُمْ مِنْ مَعْذِرَةْ !
بِئْسَ الْقَوَاعِدُ أُسِّسَتْ فِي كَهْفِهِمْ
أَحْكَامُهَا لَيْسَتْ بِنَفْسِ الْمَسْطَرَةْ
دَوْمًـا لُحُـومُ شُـيُوخِهِمْ مَسْمُومَـةٌ
وَلُحُومُـنَا تُشْوَىٰ وَتُؤْكَلُ كَالذُّرَةْ
تَـحْــذِيــرُنَـا مِــنْـهُـمْ يُــفَــرِّقُ أُمَّــةً
وَتَـحَــزُّبَـاتُـهُمُ اتِّـحَــادٌ لَمْ نَــرَهْ !
إِلَّا أَمَـــامَ الـنَّـاقِــدِيـنَ وَحِـــيـنَـهَـا
يَتَـبَادَلُونَ الْمَدْحَ، يَا لَلْمَسْخَرَةْ !
فَلْـيَـفْرَحُوا بِالتَّـزْكِـيَاتِ وَيَـزْعُمُوا
ظُـلْمَ الْمُـجَـرِّحِ يَـدَّعُـونَ تَـهَـوُّرَهْ
مَهْمَا تَـبَاكَوْا وَادَّعَوْا لَنْ يَـسْـلَمُوا
فَجُـرُوحُهُمْ مَـنْـشُورَةٌ وَمُـفَـسَّـرَةْ
وَيُـقَـدَّمُ الْجَـرْحُ الْمُـفَـسَّـرُ نَاسِـفًا
أَكْوَامَ تِلْكَ التَّـزْكِـيَاتِ الْمُـهْـدَرَةْ
۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞
فَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ لَـيْـسَ بِـبِـدْعَـةٍ
بَـلْ إِنَّ مِنْ قَلْبِ الشَّرِيعَةِ مَـصْدَرَهْ
وَلِأَنَّ هَـٰذَا الْـعِـلْمَ دِيـنٌ يَــنْــبَـغِـي
بَحْثُ اللَّبِـيبِ عَنِ الْمُرِيبِ لِيَحْذَرَهْ
مَنْ قَالَ أَنَّ الْجَرْحَ يُصْـبِحُ غِـيـبَـةً
فِيمَنْ نَفَىٰ أَحَدَ الْأُصُولِ وَكَسَّرَهْ؟!
هَلْ لِلْمُصِرِّ عَلَى الضَّلَالَةِ حُرْمَـةٌ
أَوْ لِلَّذِي فَتَنَ الشَّبَابَ وَفَجَّرَهْ؟!
أُفٍّ لِــتَـمْــيِـيـعٍ يُــبَــرِّئُ مُــجْــرِمًـا
وَيَـقُولُ عَنْ جَلَّادِهِ: مَا أَفْجَرَهْ !
أَيُـسِـيـئُـكُمْ هَـدْيُ الـنَّـبِـيِّ مُـحَـمَّـدٍ
إِنْ ثَمَّ جَرْحٌ فِي خَـطِـيبٍ أَصْدَرَهْ؟
إِذْ قَالَ: «قُمْ بِئْسَ الْخَطِيبُ» لِمَنْ جَـنَىٰ
وَقْفًا بِـ«يَعْصِهِمَا» أَبَىٰ أَنْ يَعْذُرَهْ
هَـيَّـا انْـبِـزُوهُ بِــ«مَدْخَلِيٍّ» مِــثْـلَمَا
صَدَّعْـتُمُونَا بِالْفِرَى الْمُـتَـكَـرِّرَةْ
أَو فَازْعُمُوا ضَعْفَ الْحَدِيثِ وَفَعِّلُوا
تَجْرِيحَ بَعْضَ رُوَاتِـهِ كَيْ نَحْذَرَهْ
إِنْ تَـفْعَلُوا صِرْتُمْ «مَـدَاخِـلَـةً» كَمَا
لَـقَّـبْـتُمُونَا ، وَهْيَ نِعْمَ الْمَـفْـخَـرَةْ
فَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ لَمْ يُـقْصَرْ عَلَىٰ
تَـبْـيِـينِ أَحْـوَالِ الرُّوَاةِ الْمُـنْـكَـرَةْ
بَـلْ يَـشْمَلُ الْمُـتَـصَدِّرِينَ لِـدَعْـوَةٍ
مِنْ بَابِ أَوْلَىٰ مَنْ تَسَلَّـقَ مِـنْـبَـرَهْ
فَــبَــيَـانُ أَحْـوَالِ الدُّعَـاةِ ضَـرُورَةٌ
لَزِمَتْ لِحِـفْظِ الدِّينِ مِمَّنْ غَـيَّـرَهْ
إِنْ جَازَ فِي رَوِاي الْحَدِيثِ مَـقَالَةٌ
مَا بَالُ مَنْ شَرَحَ الْحَدِيثَ وَفَسَّرَهْ؟
وَجَبَ التَّحَـقُّقُ هَلْ يُـوَافِـقُ فَـهْمُهُ
فَهْمَ الصَّحَابَـةِ؟ أَمْ ضَلَالًا قَـرَّرَهْ؟
فَالْخَـيْـرُ دَوْمًا فِي اتِّـبَاعِ سَـبِـيـلِهِمْ
وَالشَّـرُّ كُـلُّ الشَّـرِّ فِي مَنْ أَنْـكَـرَهْ
۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞
بِـئْـسَ الْخَـوَارِجُ فِــرْقَــةً هَمَجِـيَّـةً
تَسْعَىٰ لِفَرْضِ نُفُوذِهَا وَالسَّيْطَرَةْ
مَـهْمَا تَـسُـوءُ وَسِـيلَةٌ هِيَ عِنْدَهُمْ
بِالْغَايَـةِ الْحُـسْـنَىٰ تَـكُونُ مُـبَـرَّرَةْ
يَـتَحَـالَـفُـونَ مَعَ الرَّوَافِـضِ بَـيْـنَمَا
يُؤْذُونَ أَهْلَ السُّـنَّـةِ الْمُسْـتَـنْـكِرَةْ
يَـتَـوَرَّعُـونَ عَـنِ الْحَـلَالِ تَــدَيُّــنًـا
وَيُمَارِسُونَ الْمُوبِقاتِ الْمُـنْكَـرَةْ
ضَلُّوا السَّـبِـيلَ وَخَالَفُوا سُـنَنَ الْهُدَىٰ
وَتَعَقَّـبُوا سُبُلَ الْهَوَى الْمُـتَغَـيِّـرَةْ
وَتَـتَـبَّـعُوا الْمُـتَشَابِهَاتِ وَأَنْـكَـرُوا
أَنَّ النُّصُوصَ الْمُحْكَمَاتِ مُـفَـسِّـرَةْ
عَكَسُوا الْحَقَائِقَ، وَالدَّلِيلُ سِهَامُهُمْ
هِيَ في صُدُورِ الْمُسْلِمينَ مُمَرَّرَةْ
كَمْ خَـرَّبُـوا مِنْ قَـرْيَـةٍ وَتَـسَـلَّـقَتْ
سُفَهَاؤُهُمْ فَـوْقَ الْحُـطَامِ مُـكَـبِّـرَةْ !
كَمْ كَــرَّهُــونَـا فِـي وُلَاةِ أُمُـــورِنَـا
كَمْ هَيَّجُوا شَعْبًا لِـيُـسْقِطَ عَسْكَرَهْ !
أَبِـمِــثْـلِ هَـٰذَا تَــسْـــتَــقِـلُّ بِـلَادُنَـا
وَتَصِـيرُ مِنْ أَيْـدِي الْعَدُوِّ مُحَرَّرَةْ؟!
أَيُـفِـيدُ هَـٰذَا فِي اسْـتِعَادَةِ قُـدْسِـنَـا
لِـتَـكُونَ مِنْ دَنَسِ الْيَهُودِ مُطَهَّـرَةْ؟!
ذَابَتْ عُقُولُ الْقَـوْمِ فِي أَهْـوَائِـهِمْ
وَعَلَـيْـهِ زَادَ نُـبُوغُهُمْ فِي الثَّـرْثَـرَةْ
يَتَصَايَحُونَ: «لِأَجْلِ غَـ.ـزَّةَ جَاهِدُوا»
وَحَمَاسُ غَـ.ـزَّةَ هُمْ أَسَاسُ الْمَجْزَرَةْ
يَـتَـآمَـرُونَ مَعَ الْيَـهُـودِ لِـيُـسْـقِطُوا
أَجْـنَادَ مِصْرَ فَـيَظْفَرُوا بِالْجَوْهَرَةْ
فَـيُـقَالُ: «فَكُّ حِصَارِ غَـزَّةَ مُعْضِلٌ
وَالْجَانِبُ الْمِصْرِيُّ أَغْلَقَ مَـعْـبَـرَهْ
هَـيَّا افْـتَحُوا لِلـنَّازِحِينَ لِـيَـعْـبُـرُوا
لَا تَحْسَبُوا تِلْكَ الْأُمُورَ مُـدَبَّـرَةْ»
بَـلْ إِنَّ تَــدْبِــيــرَ الْـيَـهُـودِ مُــؤَكَّــدٌ
وَمَـقَاصِدُ التَّهْجِـيرِ جِدًّا مُـظْهَـرَةْ
وَبِضَـرْبَـةٍ مِــنْـكُمْ يُــرَدُّ بِــعَــشْــرَةٍ
وَتَصِـيرُ أَفْـعَـالُ الْـيَـهُـودِ مُــبَـرَّرَةْ
وَتُـسَالُ فِي مِصْرَ الدِّمَـاءُ مُـجَدَّدًا
وَيَضُمُّهَا الْمَاسُونُ لِلْمُـسْـتَعْمَـرَةْ
وَيُـزَالُ دِرْعُ الْمُـسْـلِمِـينَ وَيَـنْـتَهِي
حُلْمُ الْقَـبَائِلِ فِي ادِّعَاءِ الْمَفْخَرَةْ
هَيْهَاتَ مَا تَـرْجُونَ يَا شَـرَّ الْوَرَىٰ
لَنْ تَلْعَـبُوا بِمَصِيرِنَا لَعِبَ الْكُـرَةْ
تَــبًّـا لَـكُمْ يَـا أَسَـوَأَ الْـفِـرَقِ الَّـتِـي
وَطِـئَتْ ثَـرَىٰ أَوْطَانِـنَا مُـتَـبَخْتِـرَةْ
لَنْ تُـفْلِحُوا أَبَدًا سَـيُـقْطَعُ قَـرْنُـكُمْ
عَمَّا قَـرِيبٍ، وَالْعِـظَـاتُ مُـكَـرَّرَةْ
۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞
بِـئْـسَ الْخَــوَارِجُ فِــرْقَــةً دَمَــوِيَّـةً
كَمْ يَحْتَوِي تَارِيخُهَا مِنْ مَجْزَرَةْ !
وَلَـبِـئْـسَ تَارِيخٌ تُـرَىٰ صَـفَـحَـاتُـهُ
فِي كُلِّ عَصْرٍ بِالدِّمَــاءِ مُـسَـطَّـرَةْ
هَلْ سَاءَهُمْ فَضْحُ الرَّبِـيعِ لِشَـرِّهِمْ
حَتَّىٰ تَـبَـيَّـنَتِ الْخَلِـيقَةُ أَخْطَـرَهْ؟
أَمْ غَـمَّـهُمْ نَـشْـرُ الرَّبِـيـعِ لِـسِــرِّهِمْ
حَتَّىٰ تَلَا الْمَخْدُوعُ فِيهِمْ أَسْطُرَهْ؟
بَلْ غَاظَهُمْ كَشْفُ الرَّبِـيعِ لِمَكْرِهِمْ
مُـسْـتَخْرِجًا مَـا دَقَّ مِـنْـهُ وَأَكْـبَـرَهْ
وَلِـذَا تَـمَـنَّوْا يَـوْمَ يُـحْـمَـلُ نَـعْـشُهُ
لِــيُـبَـرِّدُوا حِمَمَ الصُّدُورِ الْمُصْهَـرَةْ
مَـكَـثُوا جَمِيعًا فِي انْـتِـظَارِ وَفَـاتِـهِ
حَـتَّىٰ قَضَى الرَّحْمٰنُ أَمْـرًا قَـدَّرَهْ
فَرِحَ الْخَوَارِجُ حِينَ جَاءَ النَّعْيُ بَلْ
نَشَرُوا الشَّمَاتَةَ وَالضَّغَائِنُ مُظْهَرَةْ
رَقَصَتْ قُلُوبُهُمُ الْمَرِيضَةُ بَـهْـجَـةً
مَهْمَا تَظَاهَرَ بَعْضُهُمْ بِالْقَـشْـعَـرَةْ
ظَــنًّـا بِأَنَّ نَـجَــاتَـهُـمْ مَـــرْهُـــونَــةٌ
بِـرَحِــيـلِـهِ وَرُقُـودِهِ فِي الْمَـقْـبَـرَةْ
وَكَأَنَّ أَظْهُرَهُمْ غَدَتْ فِـي مَـأْمَـنٍ
مِنْ صَوْتِ حَقٍّ ذِي سِـيَاطٍ مُـبْصِرَةْ
إِنْ مَاتَ جَلَّادُ الْخَوَارِجِ أَبْـشِـرُوا
بِـجُـنُـودِ أَهْـلِ السُّـنَّـةِ الْمُـتَـوَفِّـرَةْ
يَـقِـفُونَ صَـفًّا وَاحِدًا ضِدَّ الْهَوَىٰ
وَيُوَاجِهُونَ الْمُحْدَثَاتِ الْمُـنْكَرَةْ
وَيُـمَـسِّكُونَ النَّاسَ بِالْحَـقِّ الَّذِي
لَا شَـكَّ فِـيـهِ لِـكُـلِّ قَـلْبٍ أَبْصَرَهْ
رَحَـلَ الرَّبِـيـعُ وَلَمْ تَــزَلْ أَزْهَــارُهُ
مُــتَـفَـتِّحَاتٍ فِي الدِّيَـارِ مُـعَـطِّـرَةْ
رَحَـلَ الرَّبِـيـعُ وَلَـيْـسَ آخِـرَ عَالِمٍ
يَسْعَىٰ لِصَوْنِ الشَّرْعِ مِمَّنْ عَكَّرَهْ
رَحَلَ الرَّبِـيعُ وَنَحْنُ يَمْلَؤُنَا الْأَسَىٰ
وَقُـلُوبُـنَـا رَغْمَ الـرِّضَـا مُــتَـأَثِّـرَةْ
فِـي كُـلِّ حَـالٍ حَـامِـدينَ لِــرَبِّــنَــا
فَجَـمِـيعُ آجَـالِ الْعِــبَـادِ مُــقَـدَّرَةْ
وَاللهَ نَــسْــأَلُ أَنْ يُــبَــدِّلَ حُــزْنَــنَـا
فَـرَحًـا قَــرِيــبًـا بِانْـتِـصَـارٍ أَخَّــرَهْ
۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞
يَا أَيُّـهَا السَّـلَـفِـيُّ كُنْ مُـسْـتَمْـسِكًا
بِالْمَـنْهَجِ النَّـبَوِيِّ وَادْعُ لِـتَـنْـشُـرَهْ
إِنْ مَـاتَ شَـيْـخٌ أَوْ إِمَــامٌ مَـا لَــنَــا
إِلَّا الدُّعَـاءُ لِـشَـيْخِـنَـا بِالْمَـغْـفِـرَةْ
فَـالْمَــنْـهَـجُ الـنَّــبَـوِيُّ بَـاقٍ بَـعْـدَهُ
لَا يَـنْـتَهِي بِدُخُولِ شَـيْخٍ مَـقْـبَـرَةْ
وَالْمَـنْـهَجُ النَّـبَوِيُّ كَـانَ وَلَمْ يَـزَلْ
هُوَ صَالِحًا لِـعُصُورِنَا الْمُـتَطَوِّرَةْ
لَا يَـرْتَـضِي عَـصَــبِــيَّــةً وَتَـحَـزُّبًـا
لَا تَـفْـرِضُ الْأَشْخَاصُ فِـيـهِ السَّـيْـطَـرَةْ
هَـٰذَا الصِّرَاطُ الْمُسْـتَـقِيمُ، وَدُونَهُ
تَاهَ الْمُصِرُّ عَلَى الضَّلَالِ لِـيَنْشُرَهْ
۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞
يَا مَنْ قَـرَأْتَ عَنِ الرَّبِـيعِ وَنَـهْجِـهِ
وَحَسِبْتَ فِـيـهِ تَشَدُّدَاتٍ مُخْسِرَةْ
لَا تُلْغِ عَقْلَكَ فَالرَّسُولُ نَهَاكَ عَنْ
تَسْـلِـيمِ رَأْسِكَ لِلدُّعَـاةِ مُـخَـدَّرَةْ
نَـقِّبْ بِـنَـفْـسِكَ وَلْـتَـكُنْ مُـتَـجَـرِّدًا
لِلْحَـقِّ دَوْمًا وَاجْـتَهِدْ أَنْ تَـنْصُرَهْ
وَكمَا سَمِعْتَ عَنِ الرَّبِـيعِ اسْمَعْ لَهُ
وَاهْجُرْهُ إِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمَعْذِرَةْ
إِنَّ الَّذِي عَـرَفَ الرَّبِـيـعَ حَـقِـيـقَـةً
عَرَفَ الْجَدِيرَ بِالاحْـتِرَامِ وَوَقَّـرَهْ
عَرَفَ التَّـشَبُّثَ بِالْعَقِيدَةِ وَالْهُدَىٰ
عَرَفَ التَّمَسُّكَ بِالْأُصُولِ وَقَرَّرَهْ
عَـرَفَ الَّذِينَ يُـشَـوِّهُونَ جُـهُـودَهُ
مِنْ أَجْلِ حُكْمٍ بَعْدَ حِلْمٍ أَصْدَرَهْ
عَرَفَ الْمُحِقَّ مِنَ الْمُـرَوِّجِ بَاطِلًا
عَرَفَ الْأَمِـينَ مِنَ الْخَـؤُونِ فَـقَـدَّرَهْ
نِعْمَ الرَّبِـيـعُ الْمَـدْخَـلِـيُّ مُـجَـدِّدًا
لِمَـسَائِلِ النَّـهْجِ القَوِيمِ مُــيَـسَّـرَةْ
أَحْــبَـبْـتُـهُ فِي اللهِ حِـينَ سَـمِـعْــتُـهُ
حُــبًّـا شَـــدِيدًا رغْـمَ أَنِّـي لَمْ أَرَهْ
وَاللهَ أسْــأَلُ أَنْ يُـجَــمِّـعَ بَــيْــنَــنَــا
فِي جَـنَّةِ الْفِرْدَوْسِ بَعْدَ الْمَغْـفِرَةْ
رَحِـمَ الْإِلَـــٰـهُ رَبِــيــعَــنَـا وَأَثَــابَــهُ
حُسْنَ الثَّوَابِ عَلَى الْجُهُودِ الْمُثْمِرَةْ
۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞
تمت بحمد الله تعالىٰ
بعد ظهر يوم الخميس
27 من شهر صفر عام 1447 هـ
وصلَّى الله على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلَّم
أعتذر عن تأخر إصدار هذا الرِّثاء إلى ما بعد وفاة الشيخ بحوالي شهر ونصف، وأسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويجمعنا به في جنة الخلد. آمــين.
جزاك الله خيرا
جزاكم الله خيرا، وغفر لنا وللشيخ ربيع.
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
ورحم الله الشيخ ربيع
اللهم امين
وأنتم فجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.
آمــــــين.
جزاك الله خيرًا وبارك الله فيك وبيض الله وجهك، ورحم الله الشيخ ربيع رحمة واسعة، ورحم الله جميع علماء المسلمين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بل تمسكوا بالقرآن وبسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وتابعيهم بإحسان.
آمـــــين