محتوى الموضوع مواضيع مشابهة تعليقات (4)
    مقالات منهجية   2015-01-09     ر1009 زيارة      4
  1. أنت السـبب !!

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومَن اتبع هُداهُ، أما بعد: فإنَّ مَن عَلِمَ الحق في بداءة فتنةٍ فاتَّبعَهُ ولم يتوقف كما توقّف آخرون؛ عليه أن يحمد الله -تبارك وتعالى- علَى تيسير وصول الحق إليه، ولا يَمُنَّ علَى الناس بنعمةٍ أنعم الله بها عليه، ولا يُعَـيِّر الْمتوقفين طالَما أنَّهم اتبعوا الحق عندما تَبيَّنَ لَهم ولو بعد حين؛ بل الواجب عليه أن يلوم نفسه إذْ كان سببًا في تأخُّر وصول الحق إليهم؛ إمَّا بتقصيره في الدعوة إلى هذا الحق، وعدم بذل الوُسع في تبليغه لَهم، أو بانعدام حكمته في طريقة نشره بين الناس، أو بـقِلَّة صبره عليهم، وعدم رفقه بِهم… إلى غير ذلك من الأسباب الظاهرة والباطنة.

    فإعراض الناس عن الحق له أسبابٌ كثيرة، قد تكون أنت سببًا منها؛ لقلة صبرك، ونُدرةِ حِلمك، وغياب حكمتك، واستمرارِ تَهوُّرك، فكَم مِن ضالٍّ اليومَ ما ضلَّ عن الحق إلاَّ بسوء عَرضِكَ لِهـذا الحق، وضيقِ صدرك عند تبليغه ! وصَدَقَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- إذْ قال: «إنَّ منكم مُـنَـفِّـرين».
    ألا فلْيتقِ اللهَ كُلُّ صاحب سُـنَّةٍ في نفسه وفي إخوانه، ولْيَدَّخِرْ جُهدَهُ ووقته في نُصح الْمُـتَهَوِّرين الْمُـنَفِّرين، بدلًا من تعيير التائبين، وتأنيب الراجعين إلى الحق بعد ما تبيَّنَ لَهم حَقَّ التبيين، بحكمةٍ ورحمةٍ ورِفقٍ مبين.

     

    وصلَّى الله على نبينا محمدٍ رحمةِ الله للعالمين.


    وكتبه/ أبو قدامة المصري – عفا الله عنه
    الخميس 18 من ربيع الأول عام 1436 هـ


    مواضيع مقـترحة
    هـناك 4 تعليقات
  1. يقول محب العرب:

    جزيتم خيرا

  2. يقول سمير بن سعيد السلفي:

    جزاك الله خيرا يا أبا قدامة ، وجعلك الله من الناصحين ، ومن المتواضعين لا المنفرين ، ونصر الله بك الملة والدين ، وجعلنا وإياك من الثابتين في الدنيا ومن أهل كرامته يوم الدين .

  3. يقول محمود بن صبحي:

    بارك الله فيك ونفع بك

    شارك برأيك

    هل سـئمتَ من كتابة بياناتك؟ سجِّل عضويتك

    ⚠ تنبيه :   التعليق هـنا للرجال فقط