محتوى الموضوع مواضيع مشابهة تعليقات (13)
    قصائد منهجية   2015-04-05     ر2727 زيارة      13
  1. هـبّت عاصفة الحزم ✈️


    قال الفقير لعفو ربه الغنيّ /  أبو قُدامةَ المصريّ - عفا الله عنه - :

    أَيَا حَوْثَةَ الْحُوثِيِّ فِي لَيْلَةِ الْحَسْمِ

    فَـحَـوْثُ اسْـتَقَرَّ أَتَـتْهُ عَاصِفَةُ الْحَـزْمِ

    وَحَـوْثُ اسْتَدَارَ أَتَـتْهُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ

    تَدُكُّ حُـصُونَ الْـكُـفْـرِ وَالْـغَـدْرِ وَالْظُّـلْمِ

    إِذَا الْيَمَنُ الْحُـرُّ اسْـتُبيحَتْ دِيَارُهُ

    لِأَزْلامِ (خَـامِـنْـئِي) فَلا ذِكْـرَ لِلسِّـلْمِ

    وَلا وَقْتَ لِلتَّـهْدِيدِ بالْقَـوْلِ بَعْدَ أَنْ

    دَنَا شِـيعَةُ الشَّيْطَانِ مِنْ سُدَّةِ الْحُـكْمِ

    فَأَزْمِـنَةُ التَّـنْدِيدِ وَالشَّجْبِ قَدْ مَضَتْ

    وَآنَ أَوَانُ الْحَـزْمِ ، لا وَجْهَ لِلْحِـلْمِ

    فَـلَمَّا اسْـتَغَاثَ الْحُـرُّ لَبَّتْ نَدَاءَهُ

    صُقُورُ السُّعُودِيِّـينَ فِي التَّـوِّ كَالسَّهْمِ

    وَجُـلُّ الْخَـلِـيجـيِّـينَ هَـبُّوا وَرَاءَهُمْ

    مَعَ الأُرْدُنِ، السُّودَانِ، وَالْمَـغْرِبِ الشُّمِّ

    وَمِنْ جَـيْشِ مِصْرَ الْوَعْدُ لا شَكَّ نَاجـزٌ

    فَإنَّ الْوَفَـا بالْوَعْدِ مِنْ شِيمَةِ الشَّهْمِ

    وَلَـٰـكِنْ لَـهُ وَقْتٌ دَقِـيقٌ مُـبَاغِتٌ

    قُـبَـيْلَ اجْـتِمَاعِ الإِخْـوَةِ الْعُـرْبِ فِي شَرْمِ

    فَـلَـمَّـا دَنَا أُسْطُولُ إيـرَانَ خِلْسَةً

    لِـكَيْ يُمْدِدَ الْحُـوثِيَّ بالزَّادِ وَالدَّعْمِ

    رَأَىٰ بَـغْـتَةً أَمْـوَاجَ مِصْرَ تَـهَـيَّـجَتْ

    كَمَا الْمَارِدُ الْجَوْعَانُ تَشْتَاقُ لِلْهَضْمِ

    تَـفَـرَّقَ أُسْطُولُ الْمَجُوسِ مُـخَـلِّـفًا

    ضُرَاطًا مِنَ الإرْجَافِ خَوْفًا مِنَ الرَّجْمِ

    وَوَلَّىٰ إلَىٰ وَكْرِ الْخِـيَانَةِ مُـدْبـرًا

    وَمَا زَالَ مَـجْـبُولاً عَلَىٰ عَادَةِ اللَّـطْمِ

    * * * * * * *

    أَيَا مَعْشَرَ الْخُـوَّانِ مُوتُوا بغَـيْظِكُمْ

    فَإِخْوَانُكُمْ فِي الْغَدْرِ يُسْقَوْنَ بالْغَمِّ

    وَمَهْمَا تَظَاهَرْتُمْ بشَيْءٍ مِنَ الرِّضَا

    فَـقَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ فِي أَعْيُنِ الْبُـكْمِ

    وَمِنْ بَعْضِ أَفْوَاهِ الَّذِينَ اسْتَعْظَمُوا

    أَقَـاوِيلَ أَرْدُوجَـانَ مِنْ غَـيْرِ مَا عَـزْمِ

    فَـيَا مُـخْـسِـرِي الْمِـيزَانِ ! كُـفُّوا جُشَاءَكُمْ

    عَنِ الْمُـنْجِـزِي الْأَقْـوَالِ بالْفِـعْلِ عَنْ جَـزْمِ

    فَلَنْ يَـنْـفَعَ التَّشْغِـيبُ وَالرَّمْيُ بالْفِـرَىٰ

    وَسَوْفَ يُـرَدُّ الْكَـيْدُ فِي نَـحْـرِ مَنْ يَـرْمِي

    قَرِيـبًا – بإذْنِ اللهِ – يُـقْـطَعُ قَـرْنُكُمْ

    تَـمَامًا ، وَيَـبْـقَى الْجِذْرُ يَشْكُو مِنَ الْعُـقْمِ

    إِلَىٰ أَنْ يَشَـاءَ اللهُ يَـوْمَ اجْـتِـثَاثِهِ

    فَـتُمْحَىٰ بَـقَايَا الْفِكْرِ ذِي الْخُـبْثِ وَاللُّؤْمِ

    * * * * * * *

    أَيَا مَعْشَرَ الزَّيْدِيَّةِ اشْـتَدَّ شَرُّكُمْ

    فَـسَانَدتُّمُ الْحُـوثِيَّ سَـعْـيًا إلَى الْحُـكْمِ

    وَخَالَفْـتُمُ الْمِـيثَاقَ ، وَارْتَدَّ جُـلُّـكُمْ

    إِلَىٰ دِينِ فُـجَّارِ الْإِمَامِـيَّةِ الْغُـشْمِ

    فَلا غَرْوَ ، نَقْضُ الْعَهْدِ مِنْ بَعْضِ مَـكْـرِكُمْ

    وَإِقْـرَارُكُمْ بالْقَـتْلِ وَالْغَـصْبِ وَالظُّـلْمِ

    فَـبُوؤُوا بإثْمِ الْأَبْرِيَاءِ ، وَأَبْشِـرُوا

    فَـسَـفْكُ الدَّمِ الْمَـعْـصُومِ مِنْ أَعْـظَمِ الْإِثْمِ

    لَقَدْ كَانَ فِي أَشْـياعِكُمْ عِـبْرَةٌ لَـكُـمْ

    كَمَا أَنْذَرَ الرَّحْـمٰنُ فِي سُـورَةِ النَّـجْـمِ

    وَلَـٰـكِـنَّـكُمْ سِـرْتُمْ عَلَىٰ نَهْج مَنْ طَـغَىٰ

    وَمَنْ خَاضَ فِي عِـرْضِ الصَّـحَابَةِ بالشَّـتْمِ

    سَلَكْـتُمْ سَـبـيلَ الْغَيِّ فِي سَكْرَةِ الْهَـوَىٰ

    فَـذُوقُـوا مَـرَارَ الْخِـزْيِ وَالذِّكْرِ بالذَّمِّ

    فَـهَــٰذَا جَـزَاءُ النَّاقِـضِـينَ عُـهُودَهُمْ

    وَبـئْسَ جَـزَاءُ الْغَـدْرِ بالْيَـمَـنِ الْأُمِّ

    * * * * * * *

    أَيَا فِـرْقَـةَ الْحُـوثِيِّ أَيْنَ رِيَاحُـكُمْ ؟

    هَلِ اجْـتَاحَهَا إِعْصَارُ عَاصِفَةِ الْحَـزْمِ ؟

    فَـكَانَتْ عَلَى الإسْلامِ أَطْيَبَ نِسْمَةٍ

    وَرُدَّتْ عَلَى الْأَعْـدَاءِ بالْخَسْفِ وَالْهَدْمِ

    بإجْمَاعِ أَهْلِ السُّـنَّـةِ اشْـتَدَّ عَـزْمُـهَا

    فَـمَا خَابَ سَعْيُ الْمُـسْـتَشِـيرِ أُوْلِي الْعِلْمِ

    فَـهَلْ نَشْـكُـرُ الْحُـوثِيَّ بَـعْـدَ تَـهَـوُّرٍ

    تَسَـبَّبَ فِي تَوْحِـيدِنَا ضِـدَّ ذِي اللُّـؤْمِ

    أَمِ الشُّـكْـرُ حِـزْبُ اللَّاتِ أَوْلَىٰ بهِ لِـمَا

    جَـنَاهُ عَلَىٰ دِينِ الرَّوَافِـضِ مِنْ شُـؤْمِ

    بَلِ الشُّـكْـرُ لِلرَّحْـمٰنِ -جَـلَّ جَـلالُهُ-

    فَـسُبْحَانَهُ الْمَـنَّانُ بالنَّـصْرِ ذِي الْحَـسْمِ

    * * * * * * *

    أَيَا أُمَّـةَ الإسْلامِ كَمْ طَالَ شَوْقُـنَا

    لِـيُوْمٍ نَرَىٰ فِـيهِ اتِّـحَادًا عَلَى الْخَـصْمِ !

    فَهَلْ جَاءَ وَعْدُ اللهِ ؟ أَمْ تِلْكَ نَـفْـحَـةٌ

    تُـبَـشِّـرُ باسْـتِمْـرَارِ عَاصِفَةِ الْحَـزْمِ ؟

    وَمِنْ بَعْدِهَا تَـتْـرَى الْعَوَاصِفُ جُمْلَةً

    إلَى الْمَسْجدِ الْأَقْـصَىٰ وَبَـغْـدَادَ وَالشَّـأْمِ

    فَــيَارَبِّ جُـدْ بالنَّـصْـرِ وَاشْفِ صُـدُورَنَا

    بـتَوْحِـيدِ أَهْلِ السُّـنَّةِ الْعُـرْبِ وَالْعُـجْمِ

    وَزَلْزِلْ جُـيُوشَ الْكُـفْـرِ وَاقْـصِـمْ ظُهُورَهُمْ

    وَمَـكِّنْ لَـنَا فِي الأَرْضِ بالسَّـيْفِ وَالْعِـلْمِ

     

    * * * * * * *
    تمت بحمد الله -تعالى- بعد فجر الأحد 16 من جُمادَى الآخرة عام 1436هـ
    وصلَّى الله على نبينا محمد و آلهِ و صحبهِ وسلَّم والحمد لله رب العالمين


    تحميل PDF تحميل MP3
    مواضيع مشابهة
    هـناك 13 تعليقًا
  1. يقول سمير صفصافة بن بلقاسم:

    السلام عليكم ورحمة الله،
    وبارك الله فيك أبا قدامة.
    رائعة جدّا قصيدتك، أسأل الله لك التوفيق والثبات.

    _ _

    يا ربّ جُدْ بالنصر واشف صدورنا.

  2. يقول abou hassan:

    السلام عليكم ورحمة الله
    بارك الله فيكم وفي جهودكم
    موقع ممتاز منظم وجميل ينبئ عن حسن اختيار وجميل افتكار
    حبذا لو أخبرتمونا -تفضلا- عن سبيل إنشاء موقع مثله

  3. يقول أبو قدامة المصري:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، آمـــين ، أحسن الله إليكما أيها الأخَوان الفاضلان.
    أما بعد: فلِكَيْ تؤسس موقعًا على الإنترنت تحتاج إلى الآتي:
    1- مصمم مواقع ، أو قالب موقع جاهز يتم تركيبه على نظام ووردبريس أو بلوجر أو نحوهما.
    2- تأجير دومين (وهو الرابط الأساسي للموقع) وقيمته -غالبًا- حوالي 10$ سنويًا.
    3- تأجير استضافة شهرية أو سنوية لتخزين ملفات الموقع عليها (هناك استضافات جيدة بــ7$شهريًا أو 80$سنويًا).
    4- يمكنك إنشاء موقع مجاني ولكن بتحكم محدود وتصميمات محدودة عن طريق المواقع التي توفر هذه الخدمة ، وأشهرها: (بُلُوجر) و (ووردبريس).
    بالتوفيق.

  4. يقول الطاهر النايلي الاثري:

    رائعة و بوركت أخي الحبيب

  5. يقول أبوعبدالغفار خالد محمود:

    جزاك الله خيرا

  6. يقول محمد حيدر حسن:

    أبا قــــدامة شـكراً **** على الروائع شكراً
    أجزل ربي لك الأجـ **** ــر وليجازك خــيراً
    في البيت :
    لَقَدْ كَانَ فِي أَشْـياعِكُمْ عِـبْرَةٌ لَـكُـمْ
    كَمَا أَنْذَرَ الرَّحْـمٰنُ فِي سُـورَةِ النَّـجْـمِ
    أليست الآية في سورة القمر , أم أن هذا كقول زهير :
    فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ****كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
    فإن الأحمر أحمر ثمود الذي عقر الناقة و جزاك الله خيراً

    • يقول أبو قدامة المصري:

      آمــــين ، أحسن الله إليك .
      أنت تعني قول الله تعالى في سورة القمر: {ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مُدَّكِر} ولكن هذه الآية الكريمة مُجْمَلَة وفيها إشارة إلى التفصيل المذكور في سورة النجم التي قبلها في ترتيب المصحف حيث قال سبحانه: {وأنه أهلك عادًا الأولى * وثمود فما أبقى * وقومَ نوحٍ من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى * والمؤتفكة أهوَى * فغشَّاها ما غشَّى} وهذا هو ما عَنَيتُه بقولي:
      لَقَدْ كَانَ فِي أَشْـياعِكُمْ عِـبْرَةٌ لَـكُـمْ
      كَمَا أَنْذَرَ الرَّحْـمٰنُ فِي سُـورَةِ النَّـجْـمِ
      _____________
      بارك الله فـــيكم ، ومرحبًا بالضيوف الأفاضل.

  7. يقول ( أبو إبراهيم ):

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    فقد دلني على هذه المدونة بعض إخواني ، فلما دخلتها وجدت مدونة تسر النفس ، وتشرح الفؤاد ، ففيها دعوة للتمسك بالسنة ، ورد على أهل البدعة ، ونشر للعلم النافع ، كل ذلك بعلم راسخ ، ولغة جزلة ، ونظم رائق ، فبارك الله في صاحبها ، وجزاه خيرا .
    ويسرنا في ( ملتقى أهل اللغة ) أن ندعوك للانضمام إلى ركب الجلساء الكرام ، لتفيد وتستفيد بإذن الله تعالى .
    وفقك الله لكل خير .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    • يقول أبو قدامة المصري:

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      لا أملك وقتًا كافيًا للمنتديات ، بارك الله فيكم.

  8. يقول أبوربيع محمدبن أحمد الجزائري:

    ممتاز بارك الله فيك ونفع بك أينما حللت ونزلت

  9. يقول محمد الثالث بن عثمان:

    السلام عليكم ورحمة الله

    قصيدة جميلة، تحمل في طياتها أفكارا قيمة غالية، فما أروعها من قصيدة! أسأل الله لي ولكم الاستقامة والعصمة من كل هوى وضلالة.

    طُوَيْـلِـبكم المعترف بإحسانكم الحي. فلا شك أن صحبة الصالحين حرز حريز وحصن منيع من حبائل الشيطان وتلاعب أعوانه الفسقة.

    بِـرَكْب الصالحين أريد سَيري ** هم الرفقاءُ خيرَ الركب سِر بي.

    فجزاكم الله عني خيرا، وزادنا وإياكم استقامة وعلما. وأستأذنكم بأني سأغيب عن دنياكم هذه أياما إن شاء الله، على أمل أن أعود وقد استقام رجلاي ولان قلبي، فأستمر بالاستفادة بإذن ربي.

    فلا تنسوني من دعائكم بظهر الغيب أخي الحبيب.
    والسلام عليكم ورحمة الله.

    • يقول أبو قدامة المصري:

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وفقكم الله لِمَا يحب ويرضَى.

    شارك برأيك

    هل سـئمتَ من كتابة بياناتك؟ سجِّل عضويتك

    ⚠ تنبيه :   التعليق هـنا للرجال فقط