محتوى الموضوع مواضيع مشابهة تعليقات (15)
    قصائد منهجية   2013-01-01     ر2223 زيارة      15
  1. هجاء مَن أساء إلى محمد خاتم الأنبياء ﷺ


    قال الفقير لعفو ربه الغنيّ /  أبو قُدامةَ المصريّ - عفا الله عنه - :

    شَـتَـمُـوا النَّبيَّ مُـحَـمَّـدَا

    فِــيمَـا مَـضَى وَمُــجَـدَّدَا

    مَـكَـرُوا بـهِ وَاسْــتَهْـزَؤوا

    وَلِسَانُ كُـفْرِهِمُ اعْـتَدَى

    هَـــذَا لِــسَـــانٌ مَـــاجـنٌ

    وَمِـنَ الْـحَـــيَـاءِ تَــجَــرَّدَا

    وَالإفْــكُ فِــيهِ سَــجــيَّـةٌ

    وَبِـفِـــيهِ حِــقْـدٌ قَـدْ بَـدَا

    مَـنْ يَـنْـصُــرَنَّ رَسُـــولَـنَـا

    وَيَـسُــدُّ أَفْــوَاهَ الْـعِــدَى

    وَيَـجُــزُّ أَلْـسِــنَـةً جَــنَتْ

    جُــرْمًا عَــظِــيمًا أَسْــوَدَا ؟

    حَـــتْـمٌ عَــلَـيْـنَـا وَاجــبٌ

    أَنْ نَـــثْـــأَرَنَّ لأحْـــــمَــدَا

    فَـلْـتَـسْــتَـبـقْ أَرْوَاحُــــنَـا

    لِلـذَّبِّ عَـــنْـهُ وَلِلْــفِــــدَا

    عَــــارٌ عَــلَـيْـنَـا أَنْ نَـرَى

    مَـنْ يَــزْدَرُونَ مُـــحَـــمَّــدَا

    فَــنُـقَــلِّـبَ الْـكَــفَّــيْنِ أَوْ

    نَـنْـسَى إسَـاءَتـَهُـمْ غَـدَا

    إنْ كَــانَ هَــــذَا حَـــالُــنَـا

    لا لَـوْمَ ضِـدَّ مَـنِ اعْـتَدَى

    إنَّ الـلِّــــئَـامَ تَـــجَــــرَّؤوا

    لَـمَّـا فَــقَـدْنَـا الـسُّـــؤْدُدَا

    وَتَـقَــطَّـعَـتْ أَسْــبَـابُـنَـا

    بالْبُـعْـدِ عَنْ دِينِ الْـهُـدَى

    وَاشْــتَدَّ بَـأْسُ خِـلافِــنَـا

    حَــتَّى الإخَـــاءُ تَــقَــدَّدَا

    أَوَ لَــيْـسَ ذَلِكَ مُــؤْذِنًـا

    لِلـضَّــبْعِ أَنْ يَـسْــتَـأسِـدَا ؟

    يَـا مَنْ قَـضَـيْـتُمْ دَهْـرَكُمْ

    لَـعِــبًـا وَ لَهْـوًا أَوْ سُـدَى

    بالأمْـسِ كَانَ سَـفِـيهُكُمْ

    لِلْـسَّـاقِــطِــينَ مُــقَـلِّـدَا

    وَالْـيَـوْمَ صَـــارَ سَـوَادُكُمْ

    لِلْـكَــافِــرينَ مُـــعَــضِّــدَا

    أَيْـنَ الْـوَلاءُ لِـدَيـنِـكُـمْ ؟

    أَيْـنَ الْـبَـرَاءُ مِـنَ الْـعِــدَى ؟

    أَفَــــتَـرْكَـــنُـونَ لِـــهَـــؤُلا

    ءِ الـظّــالِــمِـــيـنَ تَــوَدُّدَا ؟

    وَ تُــجَــادِلُـونَ عَـنِ الّـذِي

    سَـبَّ الـنَّـبيَّ الأحْـمَـدَا ؟

    وَمَنِ اقْـتَفَى سُنَنَ الْهُـدَى

    تَـدْعُــونَـهُ مُـــتَـشَــدِّدَا ؟

    أَوَ لَـيْـسَ مِـنْـكُمْ مُـنْصِـفٌ

    لِلْـحَــقِّ يَـوْمـًا مُـــفْــرَدَا ؟

    أَعَـدِمْـتُ فِــيـكُـمْ عَـاقِـلًا

    مُــتَـفَـتِّـحًـا مُـسْـتَـرْشِـدَا ؟

    عَــارٌ عَـلَـيْـكُمْ وَيْـحَـكُمْ !

    أَتُــحَــارِبُـونَ مُــحَــمَّــدَا ؟

    وَتُــدَاهِـــنُـونَ عَــــدُوَّهُ

    وَتُــقَــدِّمُــونَ لَـهُـمْ يَـدَا ؟

    فَـلَـقَـد تَّـبَـيَّنَ حَــالُـكُـمْ

    فَــبَرِئْتُ مِـنْ ضِـدِّ الْهُـدَى

    لَنْ أَرْجـعَـنَّ لِـنُـصْــحِـكُـمْ

    أَصْــبَـحْـتُ فِــيكُمْ أَزْهَـدَا

    لأُخَــالِــفَـنَّ طَــرِيـقَـكُـمْ

    أَبَـدًا وَإنْ طَــالَ الْـمَــدَى

    وَلأهْــجُـرَنَّ جَـلِـيـسَـكُـمْ

    مَـا دَامَ فِــيكُمْ مُــقْــعَـدَا

    وَلَأَجْـــهَــرَنَّ بـدَعْــوَتِـي

    فِـي الْـعَــالَمِـينَ مُـــرَدِّدَا :

    يَـا مَـنْ مُـلِـئْتَ حَـمَاسَـةً

    بِـمَ تَـنْـصُــرَنَّ مُــحَــمَّـدَا ؟

    مُــتَـظَـاهِـرًا ؟ أَمْ مُــضْــرِبًا ؟

    أَمْ صَـــارِخًـا وَمُـــــنَـدِّدَا ؟

    أَمْ مُــحْــرِقـاً لِـسِــفَـارَةٍ ؟

    أَمْ فِي بِـلادِكَ مُــفْــسِــدَا ؟

    اهْــدَأ !! كَــفَـاكَ سَــفَـاهَـةً

    أَضْـحَـكْـتَ أَسْـنَـانَ الْـعِــدَى

    وَمَـشَـيْتَ فِي سُـبُلِ الْـهَــوَى

    وَهَـجَـرْتَ سُــنَّـةَ أَحْـمَـدَا

    فَاسْـمَـعْ نَـصِـيحَـةَ مُـشْـفِـقٍ

    وَارْجـعْ وَكُنْ مُـسْـتَـرْشِـدَا

    يَـا مَـنْ تُـحِـبُّ رَسُــولَـنَـا

    وَزَعَـمْـتَ حُــبًّـا مُــوقَـدَا

    إنْ كُــنْتَ حَــقًّـا صَــادِقًـا

    كُـنْ لِلْـحَــبـيبِ مُــقَــلِّـدَا

    وَ ابْـذُلْ دِمَـاءَكَ شَـاهِـدًا

    بَلْ جُـدْ بـنَـفْـسِـكَ لِلْـفِــدَا

    مَـا دُمْـتَ حَــتْـمًـا مَـــيِّـتًـا

    فَـالْـخَــيْـرُ أَنْ تَـسْــتَـشْهِـدَا

    مِـنْ بَـعْـدِ إذْنِ ( وُلاتِـنَـا )

    فَـرْضٌ جِـهَـادُ مَـنِ اعْــتَـدَى

    فَـهَــلُمَّ دُونَ تَـكَــاسُــلٍ

    هَــــيَّـا كَــــفَــاكَ تَـــرَدُّدَا

    قُـمْ وَانْـتَـصِــرْ لِــنَـبـيِّـنَـا

    إنْ أَنْتَ كُــنْتَ مُـــوَحِّــدَا

    وَابْـدَأ بــعِــلْـمٍ وَاجــبٍ

    فَـاطْــلُـبْ وَ كُـنْ مُـــتَـزَوِّدَا

    وَلْــتَـهْــجُــرَنَّ مُـــنَـافِــقًـا

    ذَهَــبَتْ مُــرُوءَتُـهُ سُــدَى

    سَـمِـعَ الإسَـاءَةَ فَارْتـَضَى

    بالْـخِــزْيِ ثَــوْبًـا يُــرْتَــدَى

    بَلْ لَـمْ يُــحَــرِّكْ سَــاكِــنًـا

    وَكَــأَنَّـهُ ذَاقَ الـرَّدَى

    فَــعَــلَـيْـهِ كَــبِّـرْ أَرْبـَـعًـا

    وَالْـخَــاذِلِـينَ مُــحَــمَّــدَا

    فَالْخُـبْثُ فِـــيـهِـمْ فِـطْـرَةٌ

    وَالْـجُــبْنُ أَفْــضَــلُ مَـا بَـدَا

    وَلَـئِنْ شَـقَقْتَ صُـدُورَهُمْ

    لَـوَجَـدتَّ فَــحْـمًـا أَسْــوَدَا

    فَـالْـحَـــمَــدُ للهِ الَّــذِي

    أَحْــيَـا فُـــؤَادَكَ بـالْـهُــدَى

    مَـا نَـبْـتَـغِـي مِـنْ دُونِـهِ

    أَبـَـدًا وَلِـــيًّـا مُــــرْشِـــدَا

    فَـالله خَــيْـرٌ حَــافِــظًـا

    لِلْـمُــؤْمِــنِـينَ وَمُــنْـجـدَا

    وَلَهُ السَّــمَـاوَاتُ الْـعُــلَى

    وَالْأَرْضُ خَــرُّوا سُــجَّــدَا

    وَأَمَــامَـهُ كُـلُّ الْـقُــوَى

    لَمْ تَـسْـتَـطِـعْ أَنْ تَـصْــمُـدَا

    فَـهُـوَ الْمُـهَـيْمِنُ وَحْـدَهُ

    سُـــبْـحَــانَـهُ مُـــتَــفَــرِّدَا

    وَلَـئِنْ تَــجَــرَّأَ سَــافِـلٌ

    وَعَـلَى الـنَّـبـيِّ تَــمَــرَّدَا

    مَـا قَـلَّ شَــأنُ نَـبــيِّـنَـا

    بَـلْ زَادَ فِـــيـنَـا سُــؤْدُدَا

    مَـهْـمَا تَــقَـاعَـسَ خَــاذِلٌ

    عَـنْ نـَـصْــرِهِ مُــــتَـرَدِّدَا

    مَــا زَالَ رَبـِّـي نَــاصِــــرًا

    لِــــنَــبــيـِّـهِ وَمُــــؤَيـِّـدَا

    إنَّ الـنَّـبِـيَّ مُـــحَــمَّــدًا

    خُــيْـرُ الْـبَـرِيَّـةِ سَــرْمَـدَا

    ذِكْـرُ الـنَّـبِـيِّ مُـــخَــلَّـدٌ

    فِـي الْـعَــالَـمِــينَ تَــرَدَّدَا

    قَــدْرُ الـنَّـبِـيِّ مُـعَــظَّـمٌ

    عِـــنْـدَ الإلَـــهِ تَــمَــجَّــدَا

    اسْـــمُ الـنَّـبِـيِّ مُـــكَــرَّمٌ

    إذْ كَــانَ يُـدْعَـى أَحْـمَـدَا

    نَـسَـبُ الـنَّـبِـيِّ مُــشَـرَّفٌ

    بَـيْنَ الْـقَــبَـائِـلِ مَــحْــتِـدَا

    عِــرْضُ الـنَّـبِـيِّ مُــطَــهَّــرٌ

    شَــهِــدَ الإلَــهُ وَأَشْــهَــدَا

    خُـلُـقُ الـنَّـبِـيِّ وَسَـمْــتُـهُ

    مَـــثَـلٌ عَــظِــيمٌ يُـقْــتَـدَى

    قَــوْلُ الـنَّـبِـيِّ وَفِـــعْــلُـهُ

    دِيـنٌ وَلَـيْـسَ مِـنَ السُّـدَى

    شَـخْـصُ الـنَّـبِـيِّ مُــحَــبَّبٌ

    بِـأَبِـي وَأُمِّـي يُــفْـــتَـدَى

    إنَّ الـنَّـبِـيَّ لَــرَحْـــمَــةٌ

    لِلْـعَـالَـمِـينَ عَـلَى الْـمَــدَى

    طَــابَ الـنَّـبِـيُّ مُـــعَـــلِّــمًـا

    وَمُـــزَكِّـــيًـا وَمُــــسَــــدِّدَا

    طَــابَ الـنَّـبِـيُّ مُـــحَـــمَّـــدٌ

    حَـــيًّـا وَمَـــيْــتًـا حُـــمِّــدَا

     

    * * * * * *
    تمت بحمد الله -تعالى- وفضله وكرمه
    في شهر الله المـحـرم عام 1427
    ثم أجـريتُ عـليها بضع تـعـديلات،
    وذلك في شهر ذي القعدة عام 1433
     


    تحميل PDF تحميل MP3
    مواضيع مشابهة
    هـناك 15 تعليقًا
  1. يقول عابر سبيل:

    اللهم صلِّ على محمدٍ وأزواجه وذريته كما صلّيْتَ على آل إبراهيم ، وبارك على محمدٍ وأزواجه وذريته كما صلّيْتَ على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .

  2. يقول عبد العزيز حمدون المغربي:

    صح فوك أخي أبا قدامة بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك …

  3. يقول محمد بن الشافعي:

    وفقك الله وسددك واعانك لنصرة الدين الحق

  4. يقول علاء من فلسطين:

    اللهم صلّي وسلّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن صار على دربه إلى يوم الدين .
    بارك الله فيك

  5. يقول محمود بن محمد بن إبراهيم آل أبو الهيثم:

    بارك الله فيك اخي وحفظك وصلَّى الله علي نبينا محمد وعلَى آله وصحبه وسلم

  6. يقول أبو قدامة المصري:

    آمــــــــين . آمــــــين . آمـــــــين .

  7. يقول أبو زياد محمد بن سعيد البحيري:

    جزاك الله خيرا أخى أبا قدامة على ما تقول وتكتب، وأسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك، وأن يذب عن عرضك كما تذب عن عرض رسول الله صلي الله عليه وسلم.
    لى استفسار
    لقد قلتَ في بداية كلامك.
    قال الفقير لعفو ربه الغنيُّ / أبو قُدامة المصريُّ
    فعلي أى وجه تعربُ (الغنيُّ) بالضم
    وجزيت خيرا

    • يقول أبو قدامة المصري:

      وجزاك الرحمن و زكَّاك ، وهذا سهو كتابة بلا شك ، فـ(الغني) صفة للرب ، فهي مجرورة وليست مرفوعة ، وقد تم التعديل ، أحسن الله إليك.

  8. يقول خالد عبدالله @K1F2J3:

    جــزاك الله خـــيراً .. قــصـيـدة مـمـيـــزة .. وفقكـ الله

  9. يقول سمير صفصافة بن بلقاسم:

    السلام عليكم، حياك الله -أخي العزيز- وجزاك خيرًا كثيرًا.
    مَـنْ يَـنْـصُــرَنَّ رَسُـــولَـنَـا
    ==== وَ يَـسُــدُّ أَفْــوَاهَ الْـعِــدَى
    ◄ ألا تُكتب كلمة “العدى” هكذا: العدا؟
    اشرح لي جزاك الله خيرا.

    • يقول أبو قدامة المصري:

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      حـيَّاك الله ، أخي الكريم.
      – – – – – – – – – – –
      ◄ قال أبو بكر الأنباري (ت328هـ) في كتابه (الزاهر في معاني كلمات الناس) ص218 :
      “ويقال في جمع العدو: عِـدًى، وعُـداة”.
      ◄ وقال صاحب تاج العروس :
      العِـدَا: كُلُّ خَـشَـبَةٍ تُجْعَلُ بينَ خَشَبَتَيْنِ.
      و أَيْضاً: حَجَرٌ رَقيقٌ يُسْتَرُ بهِ الشَّيءُ، (كالعِـداءِ) ككِتاب.
      واحِدَتُه: عِـدْو، (كـجـِـرْو) ، وهو حينئذٍ جَمْعٌ.
      وَالَّذِي فِي نُسخ المُحْكم: (العِـدَى، والعَـداءُ) كإلَى وسَحاب، هـكذا ضَـبَطَه بالقَلم …
      إلى أن قال:
      و(العُـدا) بالضم والكسر: اسْمٌ للجَمْعِ ، هـكذا هو في النسخ بالألف، والصـواب أنه يُـكْـتَب بالـيـاء – وإن كان واويًّا – لكسرة أوله.
      وفي الصِّحاحِ: (العِـدَى) بالكسر: الأعـداء ، وهو جَمْعٌ لَا نَـظِــيرَ له.
      وقال ابن السِّـكِّيت: ولم يأتِ (فِـعَـلٌ) في النعُوت إلا حرف واحد ، يقال: هـؤلاء قومٌ عِـدًى، أَي: أعداء ؛ ويقالُ: قـومٌ عُـدًى ، مـثل: {سِـوًى} و{سُـوًى}.

    شارك برأيك

    هل سـئمتَ من كتابة بياناتك؟ سجِّل عضويتك

    ⚠ تنبيه :   التعليق هـنا للرجال فقط