محتوى الموضوع مواضيع مشابهة تعليقات (9)
    التلخيصات الشافية ...   2014-01-04     ر11179 زيارة      9
  1. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس10) البحر الوافر

    الحمد لله، والصلاة والسلام علَى رسولِهِ ومُصْطَفاه، وَآلهِ وصحبهِ ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فمن البحور ذات التفعيلة المتكررة ستًّا: (البحر الوافر)، وهو من أشهر بحور الشعر العربي، ومِن أكثرها رَواجًا، وذلك لعذوبة وزنه، وسهولة نظمه، وقد سُمِّيَ بالوافر لوفرة حركاته التي يمكن أن تصل إلى 28 حركة في البيت الواحد.

     

    ◆ أصل بنائه :
    مُفاعَلَتُنْ مُفاعَلَتُنْ مُفاعَلَتُنْ
    *** مُفاعَلَتُنْ مُفاعَلَتُنْ مُفاعَلَتُنْ

     

    وقبل ضرب الأمثلة تذكَّر أنَّ:
    ● البيت التامّ = كل بيتٍ ذو شطْرَيْن ولم يفقد أي تفعيلة.
    ● العَروض = آخر تفعيلة في الشطر الأول.
    ● الضرب = آخر تفعيلة في البيت.
    ● الحشو = كل تفعيلة غير العروض والضرب.
    ● القَطْف = حذف + عَصْب.
    فالحذف يُسقِط السبب الخفيف المتطرف في آخر التفعيلة، وبه تصير [مُفاعَلَتُنْ] إلى [مُفاعَلَ]، والعَصْب يُسكن المتحرك الخامس، فيصير الناتج [مُفاعَلْ=//ه/ه]، ويمكنك التعويض عن [مُفاعَلْ] بتفعيلة مشهورة مكافِـئة لها في الوزن وهي [فَعُولُنْ=//ه/ه].

     

    وهناك أربع زِحافات تنال حشو الوافر أحيانًا:
    ◇ العَقْل: بإسقاط الخامس، فتصير [مُفاعَـتُنْ].
    ◇ العَصْب: بإسكان الخامس، فتصير [مُفاعَلْتُنْ]، ويمكنك التعويض عنها بــ[مَفاعِيلُنْ] فلها نفس وزنها.
    ◇ الكَـفّ: بإسقاط السابع، فتصير [مُفاعَلَتُ].
    ◇ النقْص = عصب + كـف، فتصير [مُفاعَلْتُ].

     

    ◆ صُـوَرُهُ المَرْوِيَّةُ عن العرب :
    رُوِيَتْ منه قصائد كثيرة لم تخرج عن ثلاث صور، وهي:
    1) تامٌّ ذو عَروضٍ وضربٍ مَقْطُوفَيْنِ.
    2) مَـجْـزُوءٌ ذُو عَروضٍ صحيحة، وضربٍ مَعْصُوب.
    3) مَـجْـزُوءٌ ذُو عَروضٍ صحيحة، وضربٍ صحيح (لا يدخله العَصْب أبدًا).

     

    ◆ الصورة الأولى :
    تامٌّ ذو عَروضٍ وضربٍ مَقْطُوفَيْنِ:
    مُفاعلتن مُفاعلتن مُفاعَلْ
    *** مُفاعلتن مُفاعلتن مُفاعَلْ
    أو
    مُفاعلتن مُفاعلتن فَـعُولُنْ
    *** مُفاعلتن مُفاعلتن فَـعُولُنْ

     

    * تنبيه ! :  اعلم – رحمك الله – أنك إذا عوَّضْتَ عن [مُفاعَلْ] بــ[فَـعُولُنْ] فليس يجوز لك بحالٍ إدخالُ زِحاف (القبض) عليها بحذف الخامس الساكن فتصير [فعولُ]؛ بل تظل صحيحةً وُجُوبًا كما هي.

    ما سبب ذلك ؟  تَـدَبَّـرْ تعرف الجواب.

     

    ● مــثال :
    تَذَكَّـرْ يَا أَخَا الإِسْلامِ أَنِّي
    *** أخٌ فِي الدِّينِ مِـنْكَ وَأَنْتَ مِـنِّي
    أُحِـبُّكَ مُـخْلِصًا فِي اللهِ حَقًّا
    *** وَأَنْتَ تُـحِـبُّنِي إنْ صَـحَّ ظَـنِّي

     

    ● تقطيع البيت الأول (بطريقة المبتدئين):
    1- الكتابة العَـرُوضِـيّة:
    تَذَكْكَرْ يَا أَخَ لْإِسْلامِ أنْنِي
    ** أخُنْ فِدْدِينِ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنْنِي

    2- تمييز الحركات والسكَنات في كل كلمة:
    //ه/ه /ه //  ه/ه/ه/  /ه/ه
    **  //ه  /ه/ه/   /ه/  //ه/   /ه/ه

    3- رصد الأسباب والأوتاد:
    //ه /ه /ه //ه /ه /ه //ه /ه
    ** //ه /ه /ه //ه // /ه //ه /ه

    4- رصد التفعيلات المحتملة:
    (//ه/ه/ه) (//ه/ه/ه) (//ه/ه)
    ** (//ه/ه/ه) (//ه///ه) (//ه/ه)
    مُفاعَلْـتُنْ مُفاعَلْـتُنْ فَـعُـولُنْ
    ** مُفاعَلْـتُنْ مُفاعَلَـتُنْ فَـعُـولُنْ
    أو
    مَفاعِـيلُنْ مَفاعِـيلُنْ فَـعُـولُنْ
    ** مَفاعِـيلُنْ مُفاعَلَـتُنْ فَـعُـولُنْ
    وتجد بعض تفعيلات الحشو أصابها العَصْبُ فحوَّل [مُفاعَـلَـتُنْ] إلى [مَفاعِـيلن]، ولكنه ليس بلازم، أي: هو على سبيل الاختيار، ولا يلزم إيراده في كل تفعيلة أو في كل بيت.

    5- اكتشاف البحر الذي تم بناء البيت على وزنه:
    وهو البحر الوافر التام ذو العَروض والضرب المَقْطُوفَيْنِ.

     

    ● تقطيع البيت الثاني (بطريقة المحترفين):
    أُحِـبُّكَ مُـخْـ (مُفاعلَتُنْ)
    ـلِصًا فِي اللَّــ (مَفاعيلُنْ)
    ــهِ حَـقًّا (فَـعُـولُنْ)
    وَأَنْتَ تُحِـبْـ (مُفاعلَتُنْ)
    ــبُـنِي إِنْ صَـحْـ (مَفاعيلُنْ)
    ــحَ ظَـنِّي (فَـعُـولُنْ)

     

    ◆ الصورة الثانية :
    مَـجْـزُوءٌ ذُو عَروضٍ صحيحة، وضربٍ مَعْصُوب:
    مُفاعَـلـتُنْ مُفاعَـلـتُنْ
    *** مُفاعَـلـتُنْ مُفاعَـلْـتُنْ
    بإسكان اللام لُزومًا في التفعيلة الأخيرة، ويمكنك التعويض عن (مُفاعَلْتن=//ه/ه/ه) المعصوبة بتفعيلة مشهورة مكافِـئة لها في الوزن وهي (مفاعيلُن=//ه/ه/ه) فيصير وزن البيت:
    مُـفاعَـلـتُنْ مُـفاعَـلـتُنْ
    *** مُـفاعَـلـتُنْ مَـفاعِـيلُنْ

    ولكن اعلم أن (مَـفاعِـيلُنْ) في هذه الحالة ينبغي أن تبقى جامدة، فلا يجوز حذف يائها بزِحاف القَبْض لتصير (مَفاعِلُن)؛ بل يجب أن تبقيها صحيحةً دائمًا، وإلَّا اختلَّ وزن هذا البحر.
    واعلم أن عَروضَ مجزوء الوافر صحيحة دائمًا، فإذا طرأ عليها زِحاف فهو غير لازم، أما الضرب فهو معصوبٌ لُزومًا في هذه الصورة، فلا يزول العصب عنه في أي بيت.

     

    ● مـثال :
    شَكَوْتُ وَلَسْتُ مَـعْـصُـومًـا
    *** وَقَـدْ أُثْـقِـلْتُ بِالذَّنْبِ
    وَإِنْ أَصْــبَحْتُ مَـظْـلُومًـا
    *** فَظُلْمُ الأَمْسِ مِنْ كَسْبي

     

    ● تقطيع البيت الأول (بطريقة المبتدئين):
    1- الكـتابة العَـرُوضِـيّة:
    شَكَوْتُ وَلَسْتُ مَعْصُومَنْ
    *** وَقَدْ أُثْـقِـلْتُ بِذْذَنْبي
    ولأن الضرب لم ينته بساكن وجب إشباع حركته.
    2- تمييز الحركات والسكَنات في كل كلمة:
    //ه/    //ه/    /ه/ه/ه
    ***  //ه  /ه/ه/   /ه/ه/ه
    3- رصد الأسباب والأوتاد:
    //ه  //  /ه  //ه  /ه  /ه
    *** //ه  /ه  /ه  //ه  /ه  /ه
    4- رصد التفعيلات المحتملة:
    (//ه///ه) (//ه/ه/ه)
    *** (//ه/ه/ه) (//ه/ه/ه)
    مُفاعَلَـتُنْ مَفاعِـيلُنْ
    *** مَفاعِـيلُنْ مَفاعِـيلُنْ
    وتجد الضرب أصابه العصب لُزومًا فصار من [مُفاعَلَتُنْ] إلى [مَفاعِيلُنْ]، وكذا تفعيلة العَروض وإحدى تفعيلات الحشو أصابهما العَصْب، ولكنه ليس بِلازمٍ فيهما.
    5- اكتشاف البحر الذي تم بناء البيت على وزنه:
    وهو البحر الوافر المجزوء ذو العَروض الصحيحة والضرب المعصوب.

     

    ● تقطيع البيت الثاني (بطريقة المحترفين):
    وَإِنْ أَصْــبَحْـ (مَفاعِـيلُنْ)
    تُ مَـظْـلُومًا (مَفاعِـيلُنْ)
    فَـظُـلْمُ الأَمْــ (مَفاعِـيلُنْ)
    ــسِ مِنْ كَسْبي (مَفاعِـيلُنْ)

     

    وهنا فائدةٌ لطيفة !  حيث تجد جميع تفعيلات البيت السابق قد أصابها العصب فصارت كلها [مَفاعيلن] وهذا هو عين وزن بحر (الهَزَج)، ولكن ذلك ليس كافيًا للحكم على البيت بأنه من هذا البحر؛ بل هو من (الوافر) بلا شك، لأن القصيدة وِحْدَةٌ واحِدَةٌ لا تتجزَّأ، وقد وردت [مُفاعَلَتن] في البيت الأول، وطالما وردتْ [مُفاعَلَتن] بفتح اللام في أي بيت من أبيات القصيدة، ولو مرةً واحدةً؛ فإنَّ القصيدة تكون من البحر الوافر.
    وهذا يؤكد أهمية تقطيع أكثر من بيت في نفس القصيدة حتى يتم التأكد من البحر الذي تنتسب إليه.

     

    ◆ الصورة الثالثة :
    مَـجْـزُوءٌ ذُو عَروضٍ وضربٍ صحيحين:
    مُـفاعَـلتن مُـفاعَـلـتن
    *** مُـفاعَـلتن مُـفاعَـلَتن
    تجد في هذه الصورة أن الضرب يكون صحيحًا كالعَرُوض، وقد تطرأ عليهما زِحافات ولكنها لا تلزم، إلَّا أن الضرب يمتنع فيه العصب، فلو أصابه العصب لَزِمَهُ وصار من قبيل الصورة الثانية السابق شرحها، فانتبه !

     

    ● مـثال :
    قال ابن الرومي:
    لِـيَـكْـفِـكَ حَـاسِدًا حَـسَـدُهْ
    *** وَمَـا تَـصْـلَى بِهِ كَـبِدُهْ
    فَـلَـوْ أسْـعَـرْتَـهُ نَـارًا
    *** لَـكَـانَتْ دُونَ مَا يَـجِـدُهْ

     

    ● تقطيع البيت الأول (بطريقة المبتدئين):
    1- الكـتابة العَـرُوضِـيّة:
    لِـيَـكْـفِـكَ حَـاسِدَنْ حَـسَـدُهْ
    *** وَمَـا تَـصْـلَى بِهِي كَـبِدُهْ
    2- تمييز الحركات والسكَنات في كل كلمة:
    //ه//   /ه//ه   ///ه
    ***  //ه   /ه/ه   //ه   ///ه
    3- رصد الأسباب والأوتاد:
    //ه   //   /ه   //ه   //   /ه
    ***  //ه   /ه   /ه   //ه   //   /ه
    وإذا بقيت حركة مفردة في آخر الشطر ، فاعلم أنها من سبب خفيف تم حذف ساكِنُه.
    4- رصد التفعيلات المحتملة:
    (//ه///ه) (//ه///ه)
    ***  (//ه/ه/ه) (//ه///ه)
    مُفاعَـلَـتُنْ مُفاعَـلَـتُنْ
    *** مَفاعِـيلُنْ مُفاعَـلَـتُنْ
    وتجد أن تفعيلة الحشو الأولى في الشطر الثاني أصابها العصب فـحَـوَّل [مُفاعَـلَـتُنْ] إلى [مَفاعِـيلُنْ] ولكنه عارضٌ غير لازم.
    5- اكتشاف البحر الذي تم بناء البيت على وزنه:
    وهو البحر الوافر المجزوء ذو العَروض والضرب الصحيحَيْنِ.

     

    ● تقطيع البيت الثاني (بطريقة المحترفين):
    فَـلَـوْ أسْـعَـرْ (مَفاعِـيلُنْ)
    تَـهُ نَـارًا (مَفاعِـيلُنْ)
    لَـكَـانَتْ دُو (مَفاعِـيلُنْ)
    نَ مَا يَـجِـدُهْ (مُفاعَـلَـتُنْ)
    وتجد أن العصب قد أصاب تفعيلات الحشو والعَروض فـحَـوَّل [مُفاعَـلَـتُنْ] إلى [مَفاعِـيلُنْ] ولكنه عارضٌ غير لازم.

     

    وهذه قصائد من البحر الوافر يمكنك التدريب عليها لاختبار فهمك لهذا الدرس:
    ◄ في نبذ التعصب.
    ◄ على منهاج أصحاب الرسول.
    ◄ تنزيه العُـثيمين عن كهف الزائغـين.
    ◄ منتهى صبر اللبيب في الرد على النقيب.
    ◄ إعلام الأنام بوجوب إخراج زكاة الفطر صاعًا من طعام.

     

    وإليك الأبيات الموجزة المتعلقة بـ(البحر الوافر) من منظومة (الخُلاصة الشافية) :

     

    وَبـناءُ خَـمْسَةِ أَبْـحُـرٍ تَـفْـعِـيلَةٌ

    فِي كُلِّ شَـطْرٍ ثُـلِّـثَتْ وَتُـرَدَّدُ

    فَـعَلَى (مُفَاعَلَتُنْ) بناءُ الْوَافِـرِ الْــ

    ــمَقْطُوفِ ضَرْبًا كَالْعَرُوضِ يُشَـيَّدُ

    وَيُـصَـحَّـحَانِ بـصُـورَةِ الْمَـجْـزُوءِ أَوْ

    عَصْبُ الضُّـرُوبِ دَوَامُـهُ يَـتَـأَكَّـدُ

     

    وصلَّى الله على نبينا محمدٍ وآلهِ وصحبهِ وسلَّم
     


    وكَـتَبَهُ / أبو قدامة المصري
    وفّقه الله لِما يحب و يرضَـى


    السابق التالي
  1. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس9) بحر الهـزج
    2014-01-02   ر4498 زيارة    4
  2. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس11) بحر الرجَـز
    2014-01-06   ر6097 زيارة    14
    فهرس السلسلة
  1. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (مقدمة)
  2. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس1) الوحدات الصوتية
  3. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس2) التفعيلات
  4. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس3) بـناء الأبـيات
  5. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس4) الزِحافات
  6. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس5) العِـلَل
  7. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس6) العِـلَل الجارية مجرَى الزِحافات والعـكس
  8. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس7) مـيزان الشعر وتقطيع الأبـيات
  9. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس8) بحور الشِّـعر العربِي
  10. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس9) بحر الهـزج
  11. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس10) البحر الوافر
  12. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس11) بحر الرجَـز
  13. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس12) البحر الكامل
  14. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس13) بحر الرمَـل
  15. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس14) البحر المتقارب
  16. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس15) البحر المتدارك
  17. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس16) البحر الطويل
  18. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس17) البحر المـديد
  19. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس18) البحر البسـيط
  20. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس19) البحر السريع
  21. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس20) البحر الْمنسرح
  22. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس21) البحر الْخـفـيف
  23. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس22) البحر المضارع
  24. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس23) البحر الْمقتضَب
  25. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس24) البحر الْمجـتث
  26. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس25) القافـية (تعريفها/حدودها/ألقابُها)
  27. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس26) حروف القافـية وحركاتُها
  28. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس27) أنواع القوافي
  29. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس28) عيوب القافية
  30. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس29) التزام ما لا يلزم
  31. التلخيصات الشافية في العَروض والقافية (درس30) الضرورات الشعرية
    هـناك 9 تعليقات
  1. يقول محب الاستقامة:

    مدرسنا نحبك خير حب ** لأنك من تعلمنا لربي.

    ولم تك قاسيا خشن الجناب ** وكنت لنا بمنزلة المحب.

    جزيت أبا قدامة بالجميل ** كما علمتنا من دون كرب.

    • يقول أبو قدامة المصري:

      وأنت جزاك بالخيرات ربي ** فقد أحسنت بل أسعدت قلبي.
      ولـكن في عروض الوافر امنع ** (فعول) وقل (فعولن)، ذاك ذنبي!
      لأني ما أشرت لمـنع قـبضٍ ** فسوف أضيفه إن شاء ربي.

      • يقول أبو قدامة المصري:

        تمت إضافة التنبيه على منع القبض في (فعولن) بالبحر الوافر.

  2. يقول Almiskeen:

    جزاكم الله خيرا.

  3. يقول أبو أنس الجزائري:

    شعوري ليس يعدله شعورُ ** و قلبي فيه فخر بل سرورُ
    وقافيتي قد ازدانت بهاءًا ** ففاح المسك منها والعطورُ
    فشعري اليوم أقرضه ورودًا ** فبعض الشعر فلٌ بل زهورُ
    سبت قلبي دروسٌ في العروض**يقدّمها لنا شيخٌ وقورُ
    جزيت أبا قدامة كلّ خيرٍ ** جزاءً فيه مكثٌ بل دهورُ

    • يقول أبو قدامة المصري:

      أبا أنسٍ حَـلَلْتَ لَدَيَّ أهْـلًا ==== وَسَهْلًا مَـرحَـبًا طابَ المُـرورُ
      وَطابَتْ هَـذِهِ الأبـياتُ وَزْنًا ==== ومَعْنًى رَاقَ شِعْرُكَ والشُّعُورُ
      ولـكن يا أُخَيَّ اكْـتُبْ (بَهاءً) ====== بلا ألِفٍ، أي: المَدُّ الأخيرُ (*)
      ولا تَقُلِ: (الْعَروضِ) وَقُلْ: (عَروضٍ) === فلا قَـبْضٌ يَصِحُّ ولا قصُورُ (**)

      ________________
      (*) اتفق علماء الإملاء على رسم ألف العِوَض بعد التنوين بالفتح مثل: (رحيمًا – سعيدًا – نصيرًا) إلَّا إذا كان الحرف المُـنَوَّن همزًا مسبوقًا بألف مثل: (جزاءً – بَهاءً – سَواءً) فإن لم يكن الهمز مسبوقًا بألف كُـتِبَتْ ألف العِوَض مثل: (سوءًا – بدءًا – بريئًا) .
      (**) راجع شرح الصورة الأولى من بحر الوافر لتستبين المراد .

  4. يقول عبدالهادي علي:

    السلام عليكم
    يا استاذ لدي سؤال يتعلق بهذا البحر
    هل يعتبر استخدام الوافر كاملا كما استخرجه الخليل (مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن) خروجا عن ضوابط العروض وماذا لو استخدمته تاما في قصيدة هل يجوزذلك
    وشكرا يا استاذ على ما تقدمه من جهد في العلم
    في انتظار إجابتك 💜

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      بارك الله فيك أخي الكريم، لا يجوز استخدام الوافر تامًّا إلا مقطوفًا كما تمت الإشارة في الدرس، أي: تصير التفعيلة الأخيرة من كل شطر على وزن: (مفاعَلْ=فعولن)، وليس معنى أن الخليل -رحمه الله- وضعه في الدوائر صحيح العروض والضرب، أنه يرى جواز استعماله هكذا، ولكنه فقط قَصَدَ الإشارة إلى أصل بنائه، وهو نفسه الذي أشار إلى أنه لم يستعمله العرب تامًّا إلى مقطوفًا، عروضًا وضربًا، وهذا بناءً على تتبُّعهِ واستقرائه لأشعار العرب الفصحاء.
      وتبقى الإجابة عن السؤال البديهي المعتاد: لماذا هذا التقيد بتلك البحور والأوزان؟ ولماذا لا يكون الأمر واسعًا؟
      والجواب: أن توسيع الأمر سيؤدي إلى إسقاط هذا العلم بالكلية تدريجيًّا ولو بعد حين، فاليوم نقبل استعمال البحر الوافر تامًّا بدون قطف، وغدًا نقبل استعمال البحر الطويل مجزوءًا، وبعد غدٍ نقبل استعمال البحر المجتث تامًّا، ثم يأتي من يشيد بالبحور المستحدثة المصنوعة ويقول بأن وقعها أحلى على الأُذن -وقد حدث- وهكذا … حتى تنحل قيود البحور العربية قيدًا بعد قيد، وتنهار ضوابط أوزان الشعر العربي ضابطًا تلو الآخًر، وبالتالي يصير كلُّ كلام وأيُّ كلام شِعْرًا !! بدعوى الشعر الحر !! وما هو إلا أكذوبة؛ بل مؤامرة على اللغة العربية؛ بل مكيدة تُكادُ للقرآن العظيم، نعم، لأن أعداء الإسلام كانوا وما زالوا منذ ظهور فجر الإسلام يحاولون الطعن في القرآن الكريم، فتارةً يقولون: هو أساطير الأولين، وتارةً يقولون: هو سحر، وتارةً يقولون: هو شعر !! ﴿وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُ﴾، تعالى الله عمَّا يقولون عُلُوًّا كبيرًا.
      فإذا تم إسقاط ضوابط وأوزان الشعر العربي القديم الذي كان معلومًا وقتَ نزول القرآن، فسوف ينفتح الباب على مصراعيه للطاعنين في القرآن القائلين بأنه شعر أو شبيه بالشعر !! ، وإذا سكتنا على العبث ولو في بعض ضوابط الشعر العربي القديم، فسوف نكون مشاركين في هذه المكيدة، داعمين لأصحاب المؤامرة على القرآن الكريم وعلى اللغة العربية الشريفة.

      والخلاصة: أن عِلم العَروض والقافية وضوابط الأوزان والبحور هو الذي يميز الشعر العربي عن غيره من الكلام، فإذا سقط هذا العلم سقط التمييز واختلط الأمر على الخلق، ولذلك فهو فرض كفاية، مثله مثل معظم العلوم، إذ لو لم تنفر طائفةٌ من كل فرقةٍ لتعلُّمهِ وإتقانهِ لَتجرَّأ الأعداءُ والطاعنون في كتاب الله العزيز، وما وجدوا أحدًا يصدهم ويرد عليهم شبهاتهم، ولَأَثِمَت الأمة كلها لتقصيرها، فإن قام بعضهم بذلك الواجب المحتم أسقطَ الإثمَ عن جميع الأُمَّة بإذن الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

      اللَّهُمَّ قد بلَّغْتُ.
      اللَّهُمَّ فاشهد.

  5. يقول محمد ابراهيم:

    موقع ممتاز

    شارك برأيك

    هل سـئمتَ من كتابة بياناتك؟ سجِّل عضويتك

    ⚠ تنبيه :   التعليق هـنا للرجال فقط