محتوى الموضوع مواضيع مشابهة تعليقات (8)
    قصائد منهجية مـنذ أسبوع واحد     ر302 زيارة      8  
  1. صبرًا بنيَّ
    (عَزاءُ أَبٍ لابنهِ بَعد طَلاقِ أُمِّه)


    قال الفقير لعفو ربه الغنيّ /  أبو قُدامةَ المصريّ - عفا الله عنه - :

    صَــبْـرًا بُــنَـيَّ عَـلَىٰ فِـرَاقٍ بَـعْـدَ مَـا

    طَـلَّـقْتُ أُمَّكَ يَا صَغِـيرِي مُـرْغَمَـا

    فَـطَـلاقُ أُمِّـكَ بَاتَ حَـتْمًا حِـينَمَـا

    صَارَ الـتَّـوَافُـقُ مُـسْـتَحِيلًا مُـعْدَمَـا

    عُـذْرًا بُـنَـيَّ ، فَـلَمْ أَكُنْ مُــتَـسَــرِّعًا

    بَـلْ طَـالَمَا حَـاوَلْتُ أَنْ أَتَـأَقْــلَـمَـا

    لَـٰكِنْ عَجَـزْتُ وَكَمْ نَصَحْتُ وَلَمْ أَجِدْ

    إِلَّا صُـدُودًا أَوْ جُــمُـودًا مُــعْــتِمَـا

    وَسَـقَـطتُ مَـغْـشِـيًّا عَـلَيَّ مُـجَـدَّدًا

    وَالْوَضْعُ سَـاءَ وَلَمْ يَـزَلْ مُــتَـأَزِّمَـا

    وَازْدَدتُّ بَعْدَ إِفَـاقَـتِي مِنْ كَـبْـوَتِي

    خَــوْفًا عَـلَـيْكَ بُـنَـيَّ أَنْ تَــتَــيَــتَّمَـا

    فَــسَــأَلْتُ رَبِّـي أَنْ يُـوَفِّــقَــنِـي إِلَىٰ

    حَـسْمِ الْقَـرَارِ وَلَمْ أَكُنْ مُــتَـنَـدِّمَـا

    وَعَـسَـاهُ خَــيْـرٌ لِلْجَـمِـيعِ وَرَحْـمَـةٌ

    لا تَـنْـشَغِلْ مَنْ كَانَ فِـينَا الْأَظْـلَمَا

    بَـلْ بِـرَّ أُمَّــكَ مَــا حَــيِـيتَ وَبِـرَّنِـي

    في كُلِّ حَالٍ وَادْعُ: رَبِّ ارْحَمْهُمَا

    فَـالْـبِـرُّ حَـقٌّ ، وَالْعُـقُـوقُ جَـرِيـمَـةٌ

    كَـبُـرَتْ وَلَـيْسَ هُـنَاكَ إِثْمٌ أَعْـظَمَـا

    إِلَّا الَّــذِي بِاللهِ أَشْــــــرَكَ غَـــــيْــرَهُ

    فَاسْـمَعْ بُـنَـيَّ وَصِـيَّـتِي مُــتَـفَـهِّـمَـا

    عِــشْ شَــاكِــرًا للهِ رَبِّــكَ ذَاكِــرًا

    وَعَلَى النَّـبِـيِّ مُــصَـلِّـيًا وَمُـسَـلِّـمَـا

    وَالْـزَمْ سَـبِـيلَ الْمُـتَّـقِـينَ وَلا تَكُنْ

    مُــتَـحَــزِّبًا مُــتَـعَـصِّـبًا أَوْ مُـجْـرِمَـا

    أَقِمِ الصَّلاةَ ، وَمُــرْ بِـعُـرْفٍ نَـاهِـيًا

    عَنْ مُـنْكَرٍ وَاصْبِرْ وَكُنْ مُـتَـبَـسِّمَـا

    لا تَمْشِ مُـخْـتَالًا وَصَوْتَكَ غُـضَّهُ

    وَفَـرَاغَكَ اسْـتَـثْمِرْ وَدُمْ مُــتَـعَـلِّمَـا

    فَـالْـعِــلْمُ نُــورٌ لا يَـضِــلُّ رَفِـــيـقُـهُ

    وَالْجَـهْلُ ظُـلْمَـتُـهُ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَىٰ

    فَاعْمَلْ بِعِلْمِكَ وَاجْتَهِدْ فِي نَـشْرِهِ

    وَاحْرِصْ عَلَىٰ نَـفْعٍ تَكُنْ مُـتَـقَدِّمَـا

    وَتَـحَـرَّ أَكْـلًا مِـنْ حَــلالٍ دَائِـمًـا

    وَإِذَا دَعَوْتَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَا

    فَاللهُ فَـوْقَ الْعَـرْشِ يَـعْـلَمُ حَــالَـنَـا

    وَيَـرَى وَيَسْمَعُ كُلَّ شَيْءٍ مُـحْكَمَـا

    سُــبْحَـانَكَ اللَّـهُمَّ كُـنْتَ وَلَمْ تَـزَلْ

    فَـوْقَ الْعِـبَادِ مُـهَـيْمِـنًا مُــتَـحَـكِّـمَـا

    رُحْمَاكَ ، لا تَـحْـرِمْ أَبـًا مِنْ نَجْـلِـهِ

    فَالْقَلْبُ إِنْ لَمْ تَسْتَجِبْ يَـقْطُـرْ دَمَا

    أَنْتَ الْحَكِيمُ وَكَمْ رَدَدتَّ مُسَافِـرًا

    لِـعِـــيَـالِـهِ مِـنْ غُــرْبَـةٍ مُــــتَـأَلِّـمَـا

    وَرَدَدتَّ بَعْدَ سِـنِينَ يُوسُفَ غَانِمًا

    لِأَبِـيـهِ مِنْ بَعْدِ الشِّـفَاءِ مِنَ الْعَـمَىٰ

    فَـارْدُدْ إِلَـيَّ بُـنَـيَّ يَــوْمًـا سَـــالِـمًـا

    سِــلْـمًا بِـغَــيْـرِ نِــزَاعِ أُمٍّ أَوْ حَـمَـىٰ

    وَاجْعَلْهُ مِنْ أَهْـلِ الْهِدَايَـةِ وَالتُّـقَىٰ

    وَاحْفَظْهُ مِنْ شَرِّ الْعُقُوقِ مُـسَـلَّمَـا

    أَنَا فِي انْـتِـظَارِكَ يَا بُـنَـيَّ مُــمَــنِّــيًـا

    نَـفْـسِي قُـدُومَـكَ رَاغِـبًا مُـتَـبَـسِّمَـا

    أَنَا فِي انْـتِظَارِكَ أَنْ تُـلَـبِّـيَ رَغْـبَـتِي

    وَإِلَىٰ جِـوَارِي تَـسْــتَـقِـرُّ مُــكَــرَّمَـا

    لَــٰـكِــنْ إِذَا حَـالَتْ أُمُـــورٌ بَــيْــنَـنَـا

    أَوْ جَاءَنِي أَجَلِي وَصِرْتَ مُــيَـتَّمَـا

    فَاللهَ أَسْــأَلُ أَنْ يُـجَــمِّــعَ شَــمْـلَـنَـا

    فِي جَـنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فِي أَعْلَىٰ سَمَا

    * * * * * * *
    تمت بحمد الله في أواخر شهر الله المُحرَّم عام 1443هـ
    وصلَّى الله على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلَّم، والحمد لله رب العالمين


    تحميل PDF تحميل MP3
    مواضيع مقـترحة
    هـناك 8 تعليقات
  1. يقول أحمد أبو الصالحين:

    أسأل الله العلي القدير رب العرش العظيم أن يجبر خاطرك ويعوضك خيرًا ويحفظك ويحفظ ولدك وأن يكتب لك الخير والسعادة والعافية في الدنيا والآخرة.

  2. يقول محب العرب:

    عوضكم الله خيرا يا أخي في الله.
    وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون

  3. يقول محمد أبو الزبير:

    جزاك الله خيرا أخي، وقد رأيت في قصيدتك خطأ صرفيا فأردت تنبيهك عليه، وهو في قولك:
    بل بِرَّ أمك ما حييت وبِرَّني…
    بكسر الباء، والصواب: فتحها؛ لأن الفعل مكسور العين في الماضي، يقال: بَرَّ يَبَرُّ وأمره: بَرَّ، كعَض يَعَضُّ عَضَّ، وفي صحيح البخاري: صدقت وبَرِرْت، وفي صحيح مسلم: بَرُّوا وحنثت، والله أعلم.

    • جزاك الله خيرًا على تعليقك، وكم يسعدني أن أفوز بتصحيح أو توجيه، وحدث من قبل عدة مرات وتراجعت وصححت بناءً على توجيهات بعض الفضلاء، غير أنني أراك قد تسرَّعتَ بجزمك أن ماضي (بر) مكسور العين قولًا واحدًا ؛ بل إذا رجعتَ إلى المعاجم الكبرى لرأيت أنه رُوِيَ فيه الكسر والفتح على السواء.
      فعلى سبيل المثال تجد في لسان العرب: 《وبَرِرْتُ والدي، بالكسر، أَبَرُّهُ بِرًّا وقد بَرَّ والدَه يَبَرُّه ويَبِرُّه بِرًّا، فَيَبَرُّ على بَرِرْتُ ويَبِرُّ على بَرَرْتُ》.
      ولم ألحظ أحدًا جزم بقولك إلا الحريري في درة الغواص، وتبعه شارحها الشهاب الخفاجي، وهما ينفيان، وغيرهما يثبت، والقاعدة الأصولية تقول: (المُثبِت مقدم على النافي) لأن المثبت عنده زيادةُ علمٍ أثبت بها ما خفي على النافي.
      وعذرك أخي أن ورود هذا الفعل في القرآن جاء موافقًا لاختيارك؛ ولكن ليس معنى ذلك بُطلان أو شذوذ الوجه الآخَر الثابت خارج القرآن في كلام فصحاء العرب، والذي أثبته أهل اللغة في معاجمهم بالتتبع والاستقراء، وكم من وجه فصيح مشهور لم يرد في كتاب الله ! فانتبه -بارك الله فيك.

  4. يقول هشام عبد العزيز:

    ربنا يحفظه لك ويحفظك له ولا يفرق بينكما أبدًا
    يا رب العالمين.

    شارك برأيك

    هل سـئمتَ من كتابة بياناتك؟ سجِّل عضويتك

    ⚠ تنبيه :   التعليق للرجال فقط