محتوى الموضوع مواضيع مشابهة تعليقات (2)
    قصائد منهجية   2013-03-08     ر687 زيارة      2
  1. رفع الملامات عن من قاطَعَ الانتخابات


    قال الفقير لعفو ربه الغنيّ /  أبو قُدامةَ المصريّ - عفا الله عنه - :

    عَـتَبَ الْهِـلالِي صَـاحِبُ النَّـفَـثَاتِ

    مُسْتَوْحِـشًا مِنْ قِـلَّةِ الأصْـوَاتِ

    يَبْكِي خُرُوجَ الشَّيْخِ (يُسْرِي) خَاسِرًا

    وَالشَّيخِ (عَـبْدِ الْمُـنْعِمِ الشَّـحَّاتِ)

    وَيَلُومُ حِزْبَ جَمَاعَةِ الإخْـوَانِ إذْ

    غَدَرُوا بِـحِـزْبِ الـنُّـورِ فِي الأزَمَـاتِ

    وَمَـتَى شَمِمْتَ أُخَيَّ رِيحَ وَفَـائِهِمْ

    كَيْ تُـنْـكِـرَنَّ عَـلَـيْهِمُ الْـغَــدَراتِ ؟

    أنَسِـيتَ فِي عُرْفِ السِّـيَاسَةِ أَنَّـنَا

    أَخْـلاقُـنَا لَـيْسَـتْ مِنَ الْحَـسَناتِ ؟

    إنَّ السِّـيَاسَـةَ مَـرْتـَعٌ لِـبَهَـائِمٍ

    أَبَتِ الْبَهَـائِمُ ذَاكَ مُــعْـــتَـذِرَاتِ

    خُلُقُ السّـيَـاسَةِ خِسَّةٌ وَدَنَاسَةٌ

    وَالْفُـجْـرُ فِـيهَا سَـيِّدُ الْمَــيْـزَاتِ

    مَـكْـرٌ وَغَـدرٌ وَانْـتِـهَازُ مَـوَاقِـفٍ

    دَجَـلٌ يُـشَاعُ وَنَـشْـرُ أُكْـذُوبَاتِ

    وَوَقِـيعَةٌ وَدَسِـيسَةٌ وَخِـيَانَةٌ

    مَـحْـكُومَـةٌ بِـشَرِيـعَـةِ الْـغَـابَاتِ

    يَا خَـيْـبَةَ السَّلَفِيّ حِينَ أَبَاحَهَا

    بَـلْ صَــارَ يُـوجـبُهَـا بـتَـأويلاتِ

    وَيَلُومُ شَانِـئَهَا الْمُقَاطِعَ إذْ يَرَى

    تِلْكَ الْوَسَـائِلَ غَـيْرَ شَـرْعِــيَّاتِ

    كَمْ مِنْ وَسِـيلَةٍ اسْـتَـبَانَ ضَـلالُهَا

    وَأَحَـلَّـهَا الـتَّـبْرِيـرُ بالْـغَـايـَاتِ ؟!

    كَـمُــغَـامَـرَاتٍ بالـدِّمَـاءِ تَـظَـاهُـرًا

    ثُمَّ اعْــتِـصَـامَـاتٍ وَ إضْـــرَابَاتِ

    حُـرِّيَّةُ الْفَـوْضَى كَذَلِكَ أَنْـتَجَتْ

    عَــصَــبـيَّةً وَبـنَـاءَ حِــزْبِـيَّاتِ

    نَاهِـيكَ عَنْ إشْرَاكِهِمْ لِـنِسَائِهمْ

    إذْ لا يَـقُـومُ الْحِـزْبُ دُونَ بَـنَـاتِ

    أَيْنَ الْوَصِـيَّةُ مِنْ رَسُولِ اللهِ فِي

    نِسْوَانِكُمْ يَا مَـعْـشَرَ الْقُـدْوَاتِ ؟

    أَيْنَ الضَّـرُورَةُ فِي خُرُوجِ بَـنَاتِكُمْ

    مِنْ خِدْرِهِنَّ لِـعَـقْدِ مُؤْتَمَرَاتِ ؟

    وَلَقَدْ عَـلِمْـتُمْ أَنَّ مَنْ وَلّى النِّـسَا

    حُـرِمَ الْـفَـلاحَ وَ بَاءَ بالْـخَـيْـبَاتِ

    يَا خَـيْـبَةً !! بَدَأَتْ بِأَوِّلِ نَـكْـسَةٍ

    ثُمَّ انْـتَـكَـسْـتُمْ بَـعْـدَهَـا مَـرَّاتِ

    كَـيْفَ اسْـتَجَـبْـتُمْ يَا كَـثِـيرُ لِـقِـلِّةٍ

    مِـثْلَ الْقَطِـيعِ مَسَاقُهُمْ بِـفَـتَاةِ ؟!

    أَفَـهَـؤُلاءِ وُلاةُ أَمْـرٍ يَا تُـرَى ؟!

    لِـتُـسَارِعُوا بالسَّمْعِ وَالطَّاعَاتِ !

    أَيْنَ الْعُـقُولُ ؟! أَفِي غَـيَابَاتِ الْهَـوَى

    سَقَطَتْ فَـحَـلَّتْ أَسْفَلَ الدَّرَكَاتِ ؟!

    أَمْ أُشْرِبَتْ تِلْكَ الْقُـلُوبُ بِـفِـتْـنَةٍ ؟

    فَـضْـلًا أَجِـيـبُونِي عَنِ السُّـؤْلاتِ

    كَيْفَ الْبَـرَاءُ مِنَ النَّصَارَى إنْ يَكُنْ

    فِي حِـزْبكُمْ مِـنْهُمْ وَبِالْعَشَرَاتِ ؟!

    وَدَعَـوْتُمُ الْقِـسِّـيسَ يُلْقِي خُطْـبَةً

    لِــيُـبَـارِكَ الإخْـوَانَ وَ الأخَـوَاتِ !

    سَيَّدتّمُوهُ !! وَقَدْ نَهَى الْمَعْصُومُ عَنْ

    تَـسْـيِـيدِهِمْ إذْ يُـنْـزِلُ السَّـخَـطَاتِ

    وَيْحَ (ابْنِ بَـكَّـارٍ) !! تَحَدَّثَ باسْمِكُمْ

    فَإذَا بِهِ يَـسْــتَـنْـكِـرُ الْجِـزْيَاتِ

    إذْ لا تَـلِـيقُ بِـدَوْلَةٍ عَــصْــرِيَّةٍ !

    تَـاللهِ رَدَّدَ هَــذِهِ الْـكَــلِـمَـاتِ !!

    عَارٌ عَلَى الإسْـكَـنْدَرِيَّةِ حِـزبُكُمْ

    أَفَـيَسْـتَـنِـيرُ بِـهَـذِهِ الظُّـلُمَاتِ ؟!

    عُودُوا لِخَـيْر الْهَدْيِ هَدْيِ مُحَمَّدٍ

    وَتَـبَـرَّؤوا مِـنْ هَــذِهِ النَّـعَـرَاتِ

    تُوبُوا إلَى الرَّحْمَنِ وَ ارْجُو عَـفْـوَهُ

    عَنْ تِـلْـكُمُ الزَّلّاتِ وَالسَّـقَـطَاتِ

    وَاسْــتَـغْـفِـرُوهُ مِنِ اتِّـبَاعِ مُــقَـلِّـدٍ

    مُــتَـحَـيِّـرٍ مُــتَـبَـدِّلِ الْحَـالاتِ

    أَوْ عَـالِمٍ غَـلَـبَـتْهُ عَـاطِـفَةٌ وَلَمْ

    يُـلْهَمْ بِـتَوْفِـيقٍ لَدَى الأزمَـاتِ

    فَلْـتَرْجِعُوا لِأُصُـولِكُمْ لِـتُمَــيِّـزُوا

    بَـيْنَ الصَّوَابِ الْمَحْضِ وَالشُّبُهَاتِ

    لا تَرْكَـنُوا لِلظَّـالِمِـينَ وَفَـارِقُـوا

    مَنْ أَدْمَـنُوا رُخَـصًا وَتَـبْـرِيرَاتِ

    وَبِـزَعْـمِهِمْ لِمَـصَالِحٍ وَمَـفَـاسِـدٍ

    رَدُّوا الْحَـدِيثَ وَمُـحْـكَمَ الآيـَاتِ

    فَرَضُوا الَّذِي بالأمْسِ كَانَ مُحَرَّمًا

    حَـتَّى غَدَا مِنْ أَفْـضَلِ الْقُـرُبَاتِ !!

    بئْسَ النَّسِيءُ وَخَابَ سَعْيُ مَنِ اقْتَفَوْا

    أَثَـرَ الـنَّـصَــارَى وَ الْـيَـهُــودِيَّاتِ

    إنْ يَـتْـبَعُوا سَـنَنَ الَّذِينَ تَـحَـزَّبُوا

    فَـدُخُـولُ جُـحْـرِ الضَّـبِّ آتٍ آتِ

    عَـجَـبًا لِمَنْ سَمِعَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَـتُبْ

    وَ أَصَـرَّ أَنْ يَسْـتَـكْـمِلَ الـنَّـزَوَاتِ !

    صَدَقَ الرَّسُولُ وَلَيْسَ يَـنْطِقُ عَنْ هَوًى

    فَاسْـتَـيْقِـظُوا مِـنْ هَـذِهِ الْـغَــمَـرَاتِ

    أَفَــبِانْـتِـخَـابـَاتٍ دِمُــقْــرَاطِــيَّـةٍ

    تَسْـتَرْجِعُونَ خِـلافَةً ؟! .. هَـيْهَاتِ !

    لا وَالَّذِي نَـصَـرَ النَّبيَّ وَصَـحْـبَهُ

    لا نَـصْــرَ تَـحْـتَ أُولَـئِكَ الـرَّايـَاتِ

    وَبدُونِ مِـنْهَاجِ النُّـبُوَّةِ لَنْ تَـعُـو

    دَ خِـلافَـةٌ ؛ بَلْ مُـلْكُ جَـبْـرِيَّاتِ

    أَتُـصَـدِّقُونَ الْمُـصْطَفَى أَمْ أَنَّـكُمْ

    فِي رِيـبَةٍ مِنْ هَـذِهِ الْكَـلِـمَاتِ ؟!

    أَمْ تَهْـتَدُونَ بِـغَـيْرِ هَدْيِ مُحَمَّدٍ ؟

    أَمْ عِـنْدَكُمْ عِـلْمٌ بـغَــيْـبِـيَّـاتِ ؟!

    أَمْ تَـبْـتَغُونَ الْجَاهِـلِـيَّةَ سُــنَّـةً

    عُـدِمَ السَّـبِـيلُ بدُونِهَا لِـنَجَـاةِ ؟!

    مَنْ ظَنَّ ظَنَّ الْجَـاهِـلِـيَّةِ يَـرْضَـهَا

    كَـوَسِـيلَةٍ يَـقْـضِي بهَا الْحَـاجَـاتِ

    سُـبْـحَـانَكَ اللَّـهُمَّ رَبّ اغْـفِـرْ لَـنَـا

    لَـسْـنَا كَـمَنْ ظَــنُّوا بِكَ السَّـوْءَاتِ

    لَـسْـنَا نُـفَـرِّطُ فِي الثَّوَابتِ لِابْـتِـغَـا

    ءِ مَـصَـالِحٍ فِي الْعَـقْلِ مَـوْهُـومَاتِ

    بَلْ حَـسْـبُنَا اسْتِمْسَاكُـنَا بِأُصُـولِـنَا

    مَهْمَا جَرَى لَنْ نُلْقِيَ الْجَمَراتِ

    نَـسْعَى بِـتَصْـفِـيَةٍ وَتَـرْبِـيَةٍ إلَى

    نَـصْــرٍ وَلا نَـتَـعَــجَّـلُ الثَّـمَـرَاتِ

    وَلَـيَـنْـصُـرَنَّ اللهُ نَاصِـرَ دِيـنِهِ

    بِـوَسَائِلٍ فِي الدِّينِ مَشْرُوعَاتِ

    * * * * * * *

    يَا صَـاحِبَ النَّـفَـثَاتِ لُمْتَ مُـقَاطِـعًا

    دِيـنَ الدِّمُــقْــرَاطِــيَّـةِ الْـمُــزْجَـاةِ !

    أَنَسِـيتَ هَدْيَ رَسُـولِـنَا لَمَّا أَبَى

    مُـلْـكًا وَقَاطَعَ مَـجْـلِسَ النَّدَوَاتِ ؟

    لَمْ يَـرْتَـكِنْ لِلظَّالِمِـينَ وَلَمْ يُـبِنْ

    وُدًّا لَهُمْ فِي أَحْـلَكِ الْأَوْقَـاتِ

    صَـبَرَ النَّبيُّ عَلَى أَذَاهُمْ مُـوقِـنًا

    بِالنَّـصْـرِ يَأتِي بَـعْـدَ تَمْـحِـيصَاتِ

    رَبـَّاهُ رَبِّـي ، وَالنَّـبِيُّ بِــدَوْرِهِ

    رَبَّى الصَّـحَـابَةَ وَ الصَّــحَـابِـيَّاتِ

    وَ دَعَا إلَى الـتَّـوْحِـيدِ دُونَ مَـلالَـةٍ

    حَـتَّى اسْـتَحَقَّ الْوَعْدَ قَـبْلَ مَمَاتِ

    هَذَا طَريقُ الأنْبِـيَاءِ هُدًى ، وَمَنْ

    يَسْـلُـكْهُ فَـهْوَ مُـسَدَّدُ الْخُـطُوَاتِ

    هَـذَا الصِّـرَاطُ الْمُـسْـتَقِـيمُ وَدُونَهُ

    سُـبُلٌ تُـفَـرّقُ عَـنْهُ بِالشُّـبُـهَاتِ

    وَمَنِ ادَّعَى سَـلَـفِـيَّةً فَلْـيَلْـتَزِمْ

    فَهْمَ الصَّـحَـابَةِ دُونَ تَأْويلاتِ

    فَالدِّينُ : قَالَ اللهُ ، قَالَ رَسُولُهُ

    وَالْفَهْمُ فَهْمُ الْصُّـحْـبَةِ الأثْـبَاتِ

    وَفِّـرْ عِـتَابَكَ لِلْمُـخَالِفِ نَهْـجَهُمْ

    وَانْـفُثْ بِذِي النَّـفَـثَاتِ فِي الْمِـرآةِ

    عُذْرًا أُخَيَّ !  فَـلَاتَ حِـينَ مَلامَةٍ

    بَـعْـدَ انْـكِـشَافِ الشُّـبْهَةِ الْمُـلْـقَاةِ

    أَفَـلَمْ تَـكُنْ لَـكُمُ الْجَـزَائِرُ عِـبْرَةً

    وَمَـصَـارعُ الصُّـومَـالِ خَيْرَ عِـظَاتِ ؟!

    وَتَـفَـكُّـكُ الـسُّـودَانِ باسْـتِـفْـتَـائِهمْ

    لِلشَّعْبِ إذْ هُوَ مَـصْـدَرُ الـسُّـلـطَـاتِ !

    وَدِمَـاءُ بَاكِـسْـتَانَ تُـسْـفَكُ لَمْ تَـزَلْ

    كَمَـذَابِحِ الأفْـغَانِ بَـعْـدَ شَـتَاتِ

    وَالشَّامُ يَغْشَاهُ الظَّلامُ ، وَهَلْ تَرَى

    لِـحَـمَـاسِ غَـزَّةَ غَـيْرَ تَـصْــريـحَـاتِ ؟

    يَسْـتَـنْصِـرُونَ بِـوُدِّهِمْ لِلرَّافِـضِي

    حَسَنِ بْنِ نَصْرٍ رَأسِ حِزْبِ اللَّاتِ

    أَمَّا الْعِرَاقُ فَـهَلْ تَرَى إلَّا الثَّرَى،

    وَدَمًـا جَـرَى ، وَغُـبَارَ تَـفْـجِـيرَاتِ ؟

    حُرِقَتْ وَفَازَ مَـجُوسُهَا بِـرَمَـادِهَا

    وَأُذِيـقَ أَهْـلُ السُّــنَّـةِ الْـوَيـْلاتِ

    قَـتْلاً ، وَتَـشْريدًا ، وَتَهْجِـيرًا ، وَ إذْ

    لالًا ، وَتَـعْـذِيـبًـا بـمُـعْــتَـقَـلاتِ

    أَوَمَـا رَأيْتَ دُخَانَهَا حَـجَبَ السَّـمَـا

    أَوَمَـا سَمِـعْتَ صُـرَاخَ مُـغْـتَصَـبَاتِ ؟!

    أَمْ خِلْتَ (أَرْدُوجَانَ) يُصْلِحُ تُـرْكِـيَا

    بِـتَـقَـدُّمٍ فِي الْفَـنِّ وَالرَّقَـصَـاتِ ؟!

    وَبِدَعْمِهِ حِلْفَ الشَّمَالِ الأطْلَسِي

    لِـمَــصَــالِـحٍ (صِـهْـيَـوْصَـلِـيـبـيَّـاتِ)

    لَمْ يَـنْفِ عَلْمَنَةً ؛ بَلِ الْتَمَسَ الرِّضَى

    مِــنْهَـا ، فَـذَمَّ تَـعَـدُّدَ الـزَّوْجَـاتِ

    وَرَعَى مُريدِي النَّقْشَبَنْدِي (نَاظِمٍ)

    كَـأبِـيهِ (نَجْمِ الدِّينِ) مِنْ سَـنَوَاتِ

    هَـذَا الَّذِي تَسْـتَبْشِـرُونَ بـحِـزْبهِ ؟!

    فَاسْـتَبْصِـرُوا وَاسْـتَحْـضِـرُوا الْعِــبْرَاتِ

    * * * * * * *

    عُـذْرًا أَخِي إنْ قُلتَ: «تِلْكَ ضَـرُورَةٌ

    أَوْ إنِّمَـا الأَعْــمَـالُ بالـنِّـيَّـاتِ»

    بَلْ لِلْـحَـديثِ بَـقِــيَّـةٌ فَــسِّـرْ بـهَـا

    صَــدْرَ الْـحَـدِيثِ بـغَــيْرِ تَـأويـلاتِ

    وَبـصَــالِـحِ الأعْـمَـالِ قَـيِّدْ نَـصَّــهُ

    فَـمُــحَـالٌ الإخْـلاصُ فِي السَّـرقَـاتِ

    لا يُـصْـلِـحُ الإخْـلاصُ فِــعْــلاً فَـاسِـدًا

    بَلْ يَـحْـبَـطُ الإخْـلاصُ بالْـبدْعَـاتِ

    أَمَّـا الـضَّــرُورَةُ فَـهْـيَ بَـابٌ ضَــيِّـقٌ

    جِـدًّا ، وَلا يَـسَـعُ الأُصُــولـيَّـاتِ

    لا تُـسْـتَـبَـاحُ بهِ الْفَـوَاحِـشُ كَـالـزِّنـَا

    أَبـَدًا ، فَـكَـيْفَ يُـبِـيحُ شِـرْكِــيَّـاتِ ؟

    أَيْنَ الْعُـقُـولُ ؟! وَ فِي الـنُّـقُـولِ كِــفَـايـَةٌ

    عِـندَ الَّذِينَ اسْـتَـعْـظَمُوا الْـحُـرُمَـاتِ

    فَـلْـتَسْـتَفِـيقُـوا يَا عِـبَادَ اللهِ مِنْ

    غَـفَـلاتِـكُـمْ وَلْـتُـشْـعِـلُـوا الْهِـمَّـاتِ

    وَ إلَى الْـهُـدَى ائْـتُـونـَا وَ لا تَـتَـرَدَّدُوا

    هَـيَّا الْحَقُوا بالرَّكْبِ قَـبْلَ فَـوَاتِ

    * * * * * * *

    يَا صَـاحِـبَ الـنَّـفَـثَاتِ كَـيْفَ تَـلُومُـنَا

    عِـنْدَ اتِّـقَاءِ مَوَاطِنِ الشُّـبُهَاتِ ؟!

    لَــكِـنْ سَـوَاءٌ لُـمْــتَـنَا أَمْ لَمْ تَـلُمْ

    إنَّا اتّـخَـذْنَا مَـوْقِـفًا بــثَـبَاتِ

    وَفِّـرْ عِـتَابَـكَ لِلَّذِينَ تَـنَـازَلُـوا

    وَتَـتَـبَّـعُوا الإخْـوَانَ فِي السَّـقَـطَاتِ

    بَلْ صَـارَ إخْـوَانِـيُّهُمْ مُـسْـتَـنْكِـرًا

    مُـتَـعَـجّـبًا مِـنْ هَـذِهِ النَّـكـسَاتِ

    وَا حَـسْـرَتاهُ عَـلَى شُـيُـوخٍ حُـزِّبـُوا

    وَتَـطَـلَّـعُـوا لِلْمُـلْكِ وَالسُّـلـطَـاتِ

    وَتَـكَـفَّـفُـوا أَصْـوَاتَ شَـعْـبٍ لَمْ يَـزَلْ

    فِي غَـفْـلَةٍ وَجَـهَـالَةٍ وَسُـبَاتِ

    فَـلْـيَـهْـجُـرُوا الـطُّـلَّابَ وَلْـيَـتَـفَـرَّغُوا

    لِلْـبَرْلـَمَـانِ وَ يَـرْتـَدُوا الْـحُـلَّاتِ

    إذْ لا تَـلِـيقُ بـحِـزْبهمْ قُـمْـصَانُهُمْ

    فِي مَـجْـلِسِ الْكُـبَرَاءِ وَالنُّـخْـبَاتِ

    خَدَعُوهُـمُ الأعْدَاءُ كَيْ يَـتَوَرَّطُوا

    فِي بَرْلَمَانِ الْخَـوْضِ فِي الآيَاتِ

    لِـيَـظَـلَّ رَأيُ الأغْـلَـبـيَّةِ حَـاكِـمًا

    فَوْقَ الشَّرِيعَةِ دُونَ تَـثْريـبَاتِ

    وَا حَسْرَتاهُ عَلَى الأُسُودِ اسْتُؤْنِسَتْ

    وَتَـنَازَلـَتْ لِأذَلِّ مَـخْـلُوقَاتِ !

    غَـبَـنُوهُمُ الأتْـبَاعُ حَتَّى اسْـتَدْفَـؤُوا

    بـحَـرَارَةِ الصَّـيْـحَاتِ فِي الـسَّـاحَـاتِ

    وَإِذَا بهِمْ بَـعْـدَ الْخَـسَارَةِ يَـنْـدَمُـو

    نَ وَ يَـسْـكُـبُونَ عَـلَـيْهِمُ الْـعَـبَرَاتِ

    أَوَ لَمْ يَـكُنْ أَوْلَى لَهُمْ أَنْ يَـرْبـَؤُوا

    بِـشُـيُوخِهِمْ عَنْ خَـوْضِ مُـعْـتَرَكَاتِ ؟

    بَلْ كَانَ شَيْخُهُمُ (الْحُـوَيْني) مُـعْـلِـنًا

    نَهْـيًا ، كَـذَا شُورَى الْفَـضَـائِـيَّاتِ

    لَــكِـنَّهُمْ لَمْ يَـنْـتَهُوا حَـتَّى انْـتَهَـوْا

    وَغَدَوْا لَدَى صُـحُفٍ كَـأُضْحُوكَاتِ

    وَلَـعَـلَّ رَبِّي قَـدْ أَرَادَ نَـجَــاتَـهُمْ

    فَـلْـيَـحْـمَدُوهُ وَ يُـعْـلِـنُوا الـتَّـوْبـَاتِ

    * * * * * * *

    يَا صَـاحِبي، وَاللهِ، لَسْتُ بِشَامِتٍ

    بَلْ مُشْفِقٌ مِنْ هَـذِهِ الْكَـبَوَاتِ

    أَرْجُو النَّـجَـاةَ لِأُمَّـتِي مِـنْ فِـتْـنَةٍ

    بَـعْـدَ انْـكِـشَافِ حَـقِـيقَةِ الـثَّـورَاتِ

    وَ لِذَا بَـعَـثْتُ نَـصِـيحَـتِي لِأحِـبَّـتِي

    مُـسْـتَـتْـبـعًا صَـرَخَـاتِيَ الْهَـمَـسَاتِ

    وَدَعَوْتُ فِي الثُّلُثِ الأخِيرِ مِنَ الدُّجَى

    رَبًّا رَحِــيمًا يَـقْـبَلُ الدَّعَـوَاتِ

    يَا رَبِّ ثَـبّـتْـنِي وَ ثَـبّتْ إخْـوَتِي

    فِي كُـرْبَةٍ مِـنْ أَعْـظَمِ الْـكُـربَاتِ

    أَمَّـا الَّذِينَ عَنِ الصِّـرَاطِ تَـنَـكَّـبَتْ

    أَقْـدَامُـهُمْ فَـأَقِـلْهُمُ الْـعَــثَـرَاتِ

    وَ أَنِـرْ بَـصِـيرَتَهُمْ بـنُورِكَ وَاهْـدِهِمْ

    لِلْحَقّ وَارْفَعْ عَـنْهُمُ الشُّـبُهَاتِ

    وَاجْمَعْ علَى التَّوْحِيدِ شَمْلَ قُلُوبـنَا

    وَ اهْـدِ الْجَـمِـيعَ وَ أَصْـلِحِ النِّـيَّاتِ

    وَ ائْذَنْ لِشَرْعِكَ أَنْ يَسُودَ بأَرْضِـنَا

    رَغْمَ الأُنُوفِ وَرَغْمَ تَـقْـصِـيرَاتِ

    وَ اهْـدِ الْعِـبَادَ إلَى الرَّشَادِ وَنَـجِّـهِمْ

    مِـنْ فِـتْـنَةِ الشُّـبُهَاتِ وَ الشَّـهَـوَاتِ

    أَنْتَ الْرَّحِيمُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْهَوَى

    بِكَ نَـسْـتَعِـينُ فَأَوْقِـدِ الْهِـمَّاتِ

    وَاحْـفَـظْ بلادَ الْمُـسْلِمِـينَ وَ مِـصْـرَنَا

    مِـنْ شَـرِّ تَدْمِــيرٍ وَ تَـدْبـيـرَاتِ

    وَانْـشُـرْ أَمَـانَكَ فِي عُمُومِ دِيَارِنَا

    وَبِـفَـضْلِ جُودِكَ أَنْـزِلِ الْـبَـرَكَاتِ

    يَا مَنْ بـذِكْـرِكَ تَـطْـمَـئِنُّ قُـلُوبُـنَا

    وَرضَـاكَ عَـنَّا غَـايـَةُ الْـغَـايـَاتِ

    رُحْمَاكَ فَاشْفِ صُدُورَنَا وَاغْفِرْ لَـنَا

    آمِــينَ يَا ذَا الْعَـفْو وَالرَّحَـمَاتِ

     

    * * * * * * *
    تمت بحمد الله – تعالى – وفضلهِ وكَـرَمهِ ليلةَ الاثنين 15 من صفَر 1433
    وصلَّى الله على نبينا محمد و آلهِ و صحبهِ وسلَّم والحمد لله رب العالمين


    تحميل PDF
    مواضيع مشابهة
    هـناك تعليقان
  1. يقول نادي محمد سعيد:

    جزاكم الله خيرا ونفع بكم

  2. يقول أبو قدامة المصري:

    آمــــــين . و جـزاكم الرحمن و زكّـاكُم .

    شارك برأيك

    هل سـئمتَ من كتابة بياناتك؟ سجِّل عضويتك

    ⚠ تنبيه :   التعليق هـنا للرجال فقط